الجفري: الأمة بحاجة لتربية النشء بعيداً عن العنف والغلو في الدين
أحمد بن علي (جدة)
أكد الداعية الإسلامي علي زين العابدين الجفري أن الأمة اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إشاعة روح التكافل الاجتماعي والعدالة ومحاربة الفساد بكافة أشكاله، والتوجه نحو العالم والمعرفة والبناء. وشدد في محاضرة له بعنوان “حيّ في قلوبنا” ألقاها ضمن فعاليات مهرجان البلدة السياحي بالمكلا أننا بحاجة إلى تربية النشء التربية الدينية السليمة بعيداً عن الغلو في الدين والتطرف. وبين بأن وضع الأمة الإسلامية وما تعانيه من ضعف ووهن يستدعي نبذ الخلافات المذهبية والطائفية وتوحيد صفوفها لمواجهة أعدائها، مشيراً إلى أهمية العمل بالمبادئ السامية للإسلام من محبة وإخاء وتسامح ونبذ للعنف وتحريم قتل النفس بدون حق والتحلي بالصفات الحميدة للمصطفى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وأشار إلى أن الكل يحمل نصيباً من مسؤولية تشويه صورة الإسلام المشرقة كلاً بقدر مكانته في المجتمع فهي مسؤولية مشتركة غير أن الناس تتفاوت في هذه المسؤولية، مشيراً إلى أن مسؤولية العالم في التوعية ومسؤولية ولي الأمر بإتاحة المجال للمعتدلين ليقوموا بالتوعية وأيضاً في الأخذ على أيدي المتطرفين لينزجروا، ومسؤولية المثقف في إبراز الاعتدال الإسلامي بدلاً من الاكتفاء فقط بمهاجمة التطرف، فهي مسؤولية مشتركة.
وأوضح بأن الدعوة إلى الله في العالم تمر اليوم بمرحلة مخاض، إذ يتمثل هذا المخاض في قلة بروز المرجعيات الناضجة التي يرجع الناس إليها في حالة اضطراب الخطاب الإسلامي ووجود الفتن؛ فبيت الدعوة إلى الله يحتاج إلى إعادة ترتيب من جديد.
مشيراً إلى أن الفرص المتوفرة بالنســبة للدعـــوة كـــبـيرة وكثـــيرة وذلك لإقبال الشباب على الإسلام ووجـــود قابلية التفـــهم لدى كــثير من الناس في ظل مفـــاهيم العـــولمة، وهذا من محاسنها أن جعلت العالم وعاء حيث يمكن أن يبرز الكل ما عندهم لاسيما أن ثورة المعلومات والاتصالات أعطت فرصة لإيصال صوت الإسلام إلى العالم.