تحت أشعة الشمس الحارقة يجلس حتى الرابعة عصراً على الرصيف.. في انتظار زبون يشتري من بضاعة قوامها الحبحب وبعض الخضار.. ترمقه أعين المارة ويعكره صرير المركبات العابرة والكربون الذي تنفثه من عوادمها و هي تمر على الإسفلت على بعد خطوة من متكئه على رصيف الشارع المؤدي إلى الحرم النبوي الشريف. يقول عيسى الحربي (60) عاماً : اعتدت على الجلوس هنا وحيداً منذ سنوات تعرفت على الكثير من البشر من مهنة بيع الخضار.. بعيداً عن الناس.. وحين تسألني عن همومي.. أقول الشكوى لغير الله مذلة.. فليس هناك قلب ينبض إلا وبه هموم ومطالب.. هذا حال الدنيا يا بني!
ويستطرد : أتضجر من الزبون الذي يضيع وقتي ويستوقفني ...
تفاصيل