أفياء
من البريد
* القارئ أحمد درباس نفاع البشري:
له ابن تخرج عام 1427هـ من المعهد الصحي الحكومي الذي حوّل الآن إلى كلية صحية، وتخصص (فني تمريض)، إلا أنه منذ أن تخرج وإلى الآن لم يتم تعيينه. وهذا الأب يتساءل لِمَ لم يعين ابنه مع أن القطاع الصحي في حاجة إلى مثل تخصصه؟ ولم لا تطبق سياسة الإحلال في هذا القطاع، أليس ابن البلد أولى من الأجنبي؟ إن التأخير في تعيين الشباب ليس في صالح المجتمع فهذا الشاب المنتظر للوظيفة إلى جانب كونه في حاجة إلى دخل يشق به طريقه في هذه الحياة ويعينه على الزواج وتكوين أسرة، هو أيضاً في حاجة إلى الدخل ليعين أباه على تحمل نفقات أسرتهم الكبيرة.
* د. بسام ربيع:
أهنئك على تخريج ابنتك بتقدير ممتاز من كلية الطب، وأرجو أن ييسر لها الله متابعة تدريبها ودراستها التخصصية. ولو كان الأمر بيدي لما ترددت في منح ابنتك الجنسية السعودية ليس لأن والدتها مواطنة فحسب بل أيضاً لكون من تتخرج بتقدير ممتاز من كلية الطب هي بلاشك ثروة علمية يتوقع أن ينتفع منها المجتمع. وكم يؤسفني أن موضوع حصولها على الجنسية السعودية لم يتم شيء بشأنه إلى الآن، ولا أظن أمامك سوى أن تطرق أبواب المسؤولين الكبار، فنظام التجنس فيه غبن للمرأة المواطنة، فمثلاً زوجتك السعودية لا يخوّلها النظام أن تشفع لابنتكما في الحصول على الجنسية، لكن متى تزوجت هذه الابنة سعودياً فإن وضعها سرعان ما يتغير حيث تفتح لها أبواب التجنس بسهولة بشفاعة الزوج. أي أن الزوج لكونه ذكراً، هو في النظام جدير بأن يشفع فيما لا تشفع فيه الأم (الأنثى).. هكذا يكون تقدير النظام للأمهات المواطنات.
* القارئ خالد العمري:
بعث برسالة يُعبر فيها عن اختلافه في الرأي مع ما كتب في مقال سابق حول المساواة بين المرأة والرجل، فهو لا يقر بالمساواة بين الجنسين. ومن المؤكد أن هذا القارئ ليس هو الوحيد الذي يحمل مثل هذا الرأي. ومع ذلك فإنه يغلب على ظني أن خالد اختلف معي لكونه لم يتأمل بعمق في ما كتب، ويبدو أنه التقط تعبير المساواة بين الجنسين ثم مضى ينكره بناء على ما هو مخزون في ذهنه من أفكار سابقة عن الموضوع. فالذين ينكرون المساواة يرتكزون على وجود الاختلاف بين الرجل والمرأة، والمقال يدعو إلى ألا يتخذ ذلك الاختلاف ذريعة لعدم المساواة، فهناك حاجات بشرية أساسية لا ينبغي أن تُحرم منها الإناث لأنوثتهن فحسب، مثل (الحرية، والكرامة، والعدالة وتقرير المصير والتعليم والعمل إلخ)، لكن خالد لم يزد على أن ظل في رسالته يُؤكد وجود الاختلاف بين الاثنين.
أي أن ما بيني وبين خالد من اختلاف في الرأي ليس في كون الرجل غير المرأة والمرأة غير الرجل، وإنما الاختلاف بيني وبينه في أني أرى أن الاختلاف بين الجنسين لا ينبغي أن يُتخذ ذريعة لحرمان المرأة من الامتيازات التي يتمتع بها الرجل.
ص.ب 86621 الرياض 11622 فاكس 4555382
أضف تعليقك