رأي عكاظ
السلام أم التطبيع
السلام في منطقة الشرق الاوسط هدف استراتيجي للدول العربية التي قدمت مبادرات جادة وصادقة لاحلال السلام وايجاد حل عادل يضمن قيام السلام العادل واستمراره طبقا لأسس ترتضيها جميع الاطراف. والمتتبع للمواقف العربية منذ قمة فاس عام 1981 وحتى الآن يرصد جدية العرب ورغبتهم في السلام حيث قدموا مبادرة فاس التي رفضتها اسرائيل وردت باجتياح لبنان ثم جاءت المبادرة العربية التي قدمتها المملكة وتبنتها قمة بيروت عام 2002 ثم قمة الرياض التي عقدت في مارس الماضي ومع ذلك فالرد الاسرائيلي جاهز ومعاد وهو الرفض لكل الحلول والخيارات السلمية رغم استحسان جميع دول العالم للمبادرات العربية التي تلخص القضية في اعادة الارض لأصحابها مقابل تعامل العرب مع اسرائيل.
وفي خضم الترويج العربي للمبادرة المتفق عليها من الجميع بل وبعد تحديد اكثر من موعد لزيارة وزيري خارجية مصر والاردن لاسرائيل لعرض المبادرة.. جاءت دعوة الرئيس الامريكي بوش لعقد مؤتمر دولي للسلام.. هذه الدعوة التي كانت ومازالت دعوة ورغبة عربية اكيدة لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي مقبولة ولكن ماذا بعد؟ هل هناك نية وجدية لدى اسرائيل؟ وهل سيكون المؤتمر استعراضا سياسيا ومحاولة للتطبيع مع اسرائيل مقابل سراب للعرب والفلسطينيين.
اما ان كانت النية اقرار السلام الحقيقي فلماذا لم تقبل اسرائيل المبادرة العربية ومن قبلها مقررات اوسلو ومدريد وقبل هذا وذاك قرارات مجلس الأمن الشهيرة التي حملت توقيع الأسرة الدولية واعضاء مجلس الأمن!!