روسيا تنسحب من المعاهدة الأوروبية للدفاع التقليدي
خيبة أمل امريكية والخبراء يؤكدون سعي موسكو الى انقسام حلف الأطلسي
ا.ف.ب (موسكو)
اعلن الكرملين أمس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسوما يعلق تطبيق روسيا معاهدة القوات التقليدية في اوروبا التي تحد من انتشار الاسلحة. وكانت روسيا هددت مرارا بالانسحاب من تلك المعاهدة بسبب اقتراب الانتشار العسكري الامريكي من حدودها والمتمثل خصوصا في مشروع نشر الدرع الامريكية المضادة للصواريخ في اوروبا. واوضح مكتب الكرملين الاعلامي في بيان ان المرسوم ينص على “تعليق تطبيق اتحاد روسيا معاهدة القوات التقليدية في اوروبا والاتفاقات الدولية المرتتبة عنها”. واكدت وزارة الخارجية في بيان ان ذلك “لا يعني اننا اغلقنا باب الحوار”.واوضح ملحق بالمرسوم ان روسيا اتخذت هذا القرار بسبب رفض الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي المصادقة على صيغة “معدلة” من تلك المعاهدة عام 1999 في اسطنبول. في غضون ذلك أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أملها من هذه الخطوة الروسية. وقال جوردن جوندرو في بيان “لقد خاب أملنا لاقدام روسيا على تعليق مشاركتها (في معاهدة الاسلحة التقليدية) لكننا سنواصل مشاوراتنا معها خلال الأشهر المقبلة حول أفضل طريقة للتحرك على هذا الصعيد”. وكانت روسيا هددت مرارا بالانسحاب من تلك المعاهدة بسبب اقتراب الوجود العسكري الامريكي من حدودها وخصوصا في ضوء مشروع نشر الدرع الامريكية المضادة للصواريخ في اوروبا. كما أعربت المانيا على لسان وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير امس عن قلقه الشديد حيال تعليق روسيا مشاركتها في المعاهدة. وشدد الوزير الالماني على ان المعاهدة عنصرا مركزيا في هندسة التسلح الدولي، لذا ننظر بقلق شديد الى اعلان موسكو. كما أعتبر خبراء في موسكو ان قرار الرئيس فلاديمير بوتين يضع القارة العجوز في موضع حساس ويزيد من تدهور العلاقات بين روسيا واوروبا.
ويرى الخبراء ان روسيا المستاءة من توسع حلف الاطلسي حتى حدودها مع المشروع الامريكي نشر عناصر درعها المضادة للصواريخ في دولتين عضوتين سابقتين في حلف وارسو تسعى الى احداث انقسام في حلف الاطلسي عبر الضغط على الدول الاوروبية للقبول باقتراحها تعديل هذه المعاهدة الموضوعة في 1990.