رأى عكاظ
المطلوب من ايران
ما تعلنه ايران في اكثر من مناسبة من انها تريد السلام والاستقرار فى المنطقة، وتأكيدها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار يقابله، عمليا وواقعيا، تصريحات، لا مسؤولة وغير محسوبة العواقب، من شأنها ان ترد العلاقات الايرانية العربية، والخليجية على وجه الخصوص الى مربعها الاول. اذ لا يختلف اثنان على ان التصريحات التي أدلى بها مستشار مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي، حسين شريعتمداري بشأن تبعية البحرين لإيران «كلام غير مسؤول».
تصريحات كهذه، تمثل –لا شك- تدخلا سافرا وصريحا في شؤون دولة مستقلة وذات سيادة وعضو فى الامم المتحدة.
غير ان الاخطر، هو ما تشي به هذه التصريحات من عودة ايران الى لغة قديمة، كانت تلقي بثقل توتراتها على المنطقة، وهي لغة لها اكثر من معنى، وتعطي رسالة بأن هناك من هم في موقع القرار بالأوساط الإيرانية ما زالوا يفكرون بهذه الطريقة الخاطئة.
ان استقلال البحرين وسيادتها وعروبتها هى حقائق ثابتة لا مراء فيها منذ فجر التاريخ، تماما كما هو ثابت أن ايران تقترب احيانا من تفويت فرصة تأسيس، والابقاء على، علاقات طيبة مع جيرانها العرب على الضفة الأخرى من الخليج.
حسنًا فعلت ايران، بارسالها وزير خارجيتها الى مملكة البحرين لتصحيح الخطأ والاعتذار رسميا عن التصريحات غير المسؤولة، غير ان على ايران ان تعي ان عليها ان تمضي شوطا ابعد في تعاونها مع دول الجوار، سعيا نحو كل ما يسهم في تحقيق المزيد من التنمية لشعوب المنطقة، وتجاوز كل ما يعكر صفو هذه العلاقات المتينة.