كلمة حق
د.عباس الجراري
أصبح شائعاً بين الناس اليوم، وفي شبه اقتناع عندهم، أن الحوار غدا أمراً ضرورياً لامفر لأحد منه. وإذا كان هذا الحوار يعني محاورة الآخر ـ كيفما يكن هذا الآخر ـ فإنه لايعني البحث عن بديل للارتماء في أحضانه، أقصد بديلاً عن الذات فهي متجذرة، كما لايعني الانكماش داخل الكيان بانغلاق متعصب عليه، إذ هو في كلتا الحالتين لايفرز غير النزاع والصراع مع الذات ثم مع الآخر. من يصبح الحوار مطالباً بأن يزيح في البدء كل عناصر التحدي الداخلية والخارجية، سعياً إلى تصفية الجو وإبراز فرص الالتقاء.