أبحاث اردنية تنفي وجود الدولة اليهودية القديمة
سمر مشخوج (عمان)
قال باحثون اردنيون ان اليهود «كانوا جماعات غير مستقرة ولم تكن لهم دولة عبر التاريخ حتى دولتهم التي قامت مع بداية الالف الاولى قبل الميلاد لم تستمر في الوجود زمنا مناسبا يسمح بنضوج او تطوير اجتماعي محدد البصمات، يمكن للباحث تتبعه». وقال الباحث موفق محادين في ندوة بعنوان (الشكل الثقافي العربي تجاه النهج التاريخي في (التوراة) لقد كانوا خلال تاريخهم جماعات مختلفة،مرتجلة دوما الى جهات مختلفة بين الرافدين والجزيرة العربية وكنعان ومصر».
واستعرض محادين احدى رسائل انجلز الى ماركس حول هذا الموضوع حيث يقول «ان الكتابات اليهودية المسماة بالمقدسة هي نفسها الكتابات الدينية العربية القديمة وعاداتهم القبلية» ولفت محادين الى ان «المرجعية المقدسة لهذه الجماعات لم تكن يهودية بقدر ما كانت تحصيل حاصل الثقافات العربية المشرقية»
من جانبه اكد د. موسى الازرعي على ان «كتاب التوراة فتح في الثلث الاخير من القرن الثالث عشر، ولم يغلق الا في القرن الثاني من حيث مشتملات العامة، وظل الجانب الكبير منه تراثاً شفويا تناقلته الاجيال وقيد اعادة النظر،اضافة الى الحذف والتعديل طوال اربعة عشر قرنا انتهت في القرن الميلادي الاول». ورأى الازرعى ان اليهود «اعادوا صياغة بعض الاحداث التوراتية كي تتواءم مع الحدث التاريخي، وفي مرات اخرى تم التلاعب بالحدث التاريخي وتحويله الى حدث توراتي اعجازي، كانسحاب الآشوريين عن حصارهم مملكتي يهوذا واسرائيل وتفرغهم لاخماد ثورة المستعمرات ومن ثم معاودة الحصار واحتلال مملكة اسرائيل وسبيها وادعاء المدونيين ان الرب يهوه ضرب الجيوش الاشورية بالطاعون فانسحبت وفكت الحصار».
وخلص الازرعي ان الفلسطينيين هم «اولى الشعوب التي قامت في فلسطين باطلاق اسمهم عليها، وهذا ما فعلته الامبراطورية الرومانية عندما سكت اول عملة في سورية الجنوبية باسم فلسطين».
من جهة اخرى اكد د. فايز رشيد على ان «الحركة الصهيونية منذ نشأتها حرصت على ايجاد القواسم المشتركة لليهود باللجوء الى محاولة ربط اللغة العبرية بما اسمته (الاهداف السياسية القومية) التي طرحتها.
ورأى رشيد ان اليهود قاموا «بتجيير التوراة لخدمة الرأسمالية وعدوانيتها،باعتبار هذه النصوص قاعدة فكرية للممارسة السياسية العدوانية، واكثر ما ظهرت هذه النزعة المستندة الى التأويل الديني عند الرئيسين: ريغان وبوش.