الوفد الاسلامي في اندونيسيا(8)
«مؤتمر اندونيسيا» استكمال لاعلاني المنيا ووثيقة بيروت
«الجامعات الإسلامية» بحاجة لعمل جدي وحاسم للانطلاق لمستوى التحديات
طالب بن محفوظ (كونتور)
جاءت ابحاث المؤتمر العالمي لرابطة الجامعات الاسلامية “نحو تطوير وتوحيد مناهج الدراسات الاسلامية في الجامعات” الذي أقيم في جامعة دار السلام الاسلامية في كونتور بمدينة فونوروكو بجاوة الشرقية في اندونيسيا (3-4 يوليو الجاري) استكمالا لمؤتمرات سابقة عقدتها الرابطة اصدرت في ختامها بيانات عدة اهمها “إعلان المنيا الاول والثاني” بشأن النهوض بالدراسات الاسلامية والعربية ومعايير الجودة في الدراسات الاسلامية وقد اكد البيانان على أهمية التجديد والاجتهاد في العلوم الاسلامية وتطوير مناهج تدريسها على اساس ان التجديد سنة من سنن الكون اضافة لوثيقة بيروت بشأن تطوير الدراسات الاسلامية الصادر عن مؤتمر الرابطة السابع في بيروت 2004م. جاءت توصيات هذا المؤتمر محققة لهذه المتطلبات, وكأن الباحثون المشاركون في المؤتمر وحتى المداخلون ارادوا ان يكون هذا المؤتمر استكمالا لمؤتمر المنيا “مناهج التجديد في العلوم الاسلامية والعربية” مارس 2005م ولوثيقة بشأن تطوير الدراسات الاسلامية الصادرة عن مؤتمر الرابطة السابع الذي اقيم عام 2004م في بيروت.
دراسات لم تكتمل
لذا كان تأكيد الأمين العام لرابطة الجامعات الاسلامية الدكتور جعفر عبدالسلام ان الرابطة اهتمت بالتعميق في علوم القرآن وتفسيره والسنة والعقيدة والفقه والأصول والفلسفة والحضارة الاسلامية تحقيقا للهدف من انشائها من علماء المسلمين موضحا ان الرابطة اجرت مجموعة من الدراسات والبحوث حول اساليب تطوير هذه الدراسات بعد ان ظلت ثابتة دون تغيير او تطوير لحقب كثيرة مشيرا الى ان علماء الجامعات اهتموا بهذه القضية وقدموا مقترحات جمعت وعرضت في بيروت في مؤتمرها السابع 2004م واضاف معقبا: لقد اهتمت بعض الجامعات الاعضاء في الرابطة بدراسة هذه المقترحات وقامت بمناقشتها مثل جامعات الازهر وأم القرى والامام محمد بن سعود وشريف هداية الله وام درمان لكن الدكتور جعفر يوضح ان الرابطة لم تجد نتائج ملموسة لهذه الاعمال مما دعا لانعقاد هذا المؤتمر كخطوة اخرى ليتواصل هذا التطوير في الجامعات الاسلامية.
هدفا التوحد
ويوضح الدكتور جعفر عبدالسلام ان الجامعات الاسلامية تحتاج الى عمل جدي وحاسم للانطلاق الى مستوى التحديات التي تمر بها الامة الاسلامية في الوقت الحاضر مضيفا بقوله: الواقع ان الجامعات الاسلامية يجب ان تتوحد عن طريق الاتحادات الجامعية نفسها من خلال تأدية الوظائف الرئيسية المنوطة بها “التدريس- البحث العلمي- خدمة المجتمع” مشيرا الى انها في هذا التوحد تحتاج الى خطوات واضحة لتحقيق حرية البحث العلمي بحيث يتم في خدمة المجتمع وحل مشكلاته والتصدي لقضاياه وانه ايضا يجب ان تكون نتائج البحث العلمي متاحة لكافة الجامعات بمختلف الوسائل التي من أهمها المشروعات البحثية المشتركة والتأليف الجماعي للكتب التي تدرس في مختلف الجامعات موضحا ان ذلك يكون بزيادة التعاون العلمي بين الجامعات الاسلامية ويرجع الدكتور عبدالسلام ذلك الى الحظر الذي بدأ يفرض على طلاب الجامعات الاسلامية من الاقتراب من التخصصات الحساسة مطالبا الجامعات باقامة تعاون لتشجيع البحث العلمي في المجالات الحساسة التي يتوافر قدر منها لدى كل جامعة اسلامية بشكل عام لان التراكم المعرفي يمكن ان يعوض النقص الذي يتواجد مع كل جامعة اذا عملت منفردة عن الجامعات الاخرى.
ودعا الدكتور جعفر عبدالسلام الى ضرورة العمل من اجل توحيد الجامعات الاسلامية وتطوير الاتحادات التي تجمع بينهما لتحقيق هدفين رئيسيين هما: تقوية هذه الجامعات وتحقيق فاعلية ادائها لواجباتها في تنمية المجتمعات الاسلامية وتقدمها, والاسراع بتحقيق الوحدة في مختلف المجالات بوضع البحوث والدراسات التي تتناول مختلف مشكلات الوحدة والتكامل بين كل مجتمعاتنا الاسلامية.
تلبية حاجات التطوير
معالي رئيس رابطة الجامعات الاسلامية الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي اوضح انه استكمالا لمؤتمرات الرابطة السابقة فقد اوصى هذا المؤتمر على أهمية الدراسات التي قام بها علماء الرابطة في مجال تطوير مناهج ودراسات العلوم الشرعية لتكون ملبية لحاجات التطوير والتغيير التي تتسارع في الحدوث في حياتنا المعاصرة معقبا معاليه ان المشاركين في المؤتمر طالبوا بالاهتمام بالتوجيه الاسلامي للعلوم الاجتماعية والانسانية والطبيعية بحيث تظهر اسهامات علماء المسلمين في هذه العلوم من ناحية وتنقيتها من كل ما يخالف أصول العقيدة الاسلامية من ناحية اخرى اضافة الى بعث هذه الدراسات الى الاقسام العلمية المختصة بالجامعات الاعضاء في الرابطة للنظر فيها واتخاذ التدابير اللازمة للاستفادة منها واشار الدكتور التركي الى ان علماء الجامعات الاسلامية قدمت لهم دعوة الى الاسهام في تأليف الكتب العلمية والمراجع التي وضعت الرابطة مخططاتها ومفرداتها لتكون نماذج ارشادية امام الاساتذة والمختصين والطلاب من مختلف الجامعات الاسلامية.