مداولات
أين التطبيق؟
كثير من الإدارات الهندسية في الجهاز الحكومي، وخصوصاً في البلديات، تعاني من ضعف العاملين فيها من المهندسين ومن افتقارهم إلى المهارة والخبرة.
ولهذا السبب يكون نتاج تلك الإدارات ضعيفاً وغير كفؤ. هذه حقيقة لا مراء فيها وإن كانت شديدة المرارة، وسبب هذا الضعف كما يُفسره صديقنا المهندس د.جعفر لبني استاذ الهندسة المدنية السابق في جامعتي الملك سعود بالرياض والملك عبدالعزيز بجدة، الذي تخرج على يديه ومن قاعة درسه مئات المهندسين.
وهو يعترف أن عندنا خريجي هندسة لا مهندسين، والفرق أن خريج الهندسة يتلقى علوم الهندسة ولكن يُترك دون تطبيق.
في كليات الطب يُفرض على خريج الطب «سنة امتياز» يتمرّن فيها عملياً وتحت إشراف أساتذة الطب على تطبيق علوم الطب التي تعلمها.
بل إن خريجي الحقوق لا يُسمح لهم بمزاولة المحاماة إلا بعد التدريب لسنوات في مكتب محاماة مرخص.
في الزمن القديم لم يكن يُقبل في المهنة -أية مهنة- إلا بعد تدرّب العامل عند معلم معروف.
ود.لبني طالب ويُطالب الآن بضرورة فرض سنة امتياز لخريج الهندسة لتطبيق ما تعلمه، وهذا اقتراح وجيه جداً وعلمي، أُوجّهه لمعالي د.أسامة طيب مدير جامعة الملك عبدالعزيز الذي يقود حملة تطويرية ملموسة في الجامعة وفي كلية الهندسة خصوصاً، حتى ارتقى بها إلى مستوى جيد معترف به.
وبقي التطبيق.. فأنجدوا الخريجين به.
أضف تعليقك