ظـــــــــــلال
مدارس المديرين !؟
* انتهت معركة الامتحانات التي يسمونها «الاختبارات» بعد انزلاق دموع رياضية وفيزيائية وكيميائية.. ونجح المذاكرون المجتهدون، وتفوق الطامعون في مستقبل متميز.. وأضاءت قناديل الفرح أرجاء البيوت بمن تبقَّى في داخلها من آباء وأمهات مازال حرصهم على نجاح وتفوق أبنائهم هاجسهم وثمن تربيتهم المثمرة... وبدأت -إثْرها- معركة القبول والتسجيل والانتقال إلى مرحلة دراسية أعلى، وكما يعاني الطلبة والطالبات من مسؤولي القبول والتسجيل في الجامعة، يعاني طلبة ما قبل الجامعة من بعض مديري المدارس الذين يستقبلون طلبتهم الجدد متقمصين شخصية العسكري على باب كل مدرسة!!
وقد حكى لي (أب) حمل ملف ابنه الناجح إلى الإعدادية، ودخل على سعادة المدير الذي كان يبدو منتفخ الأوداج، وبِذلَّة فرضتها صرامة وتكشيرة مدير المدرسة: تقدم الأب بملف ابنه، لكن المدير المحترم لم يمهل الأب (ليحلم) مجرد حلم بالفرحة وقبول ابنه، فقال للأب: «إيش هادا؟! آسف لا توجد لدينا أماكن.. شوف لك مدرسة ثانية»!
* قال الأب: لكنهم مدحوا لي هذه المدرسة التي توصف بأنها: رائدة، وركَضْنا إليكم رغم ما يدفعه الآباء من تبرعات لتحسين واقع المدرسة مثل: كمبيوتر، مكيفات... فأرجوك لا تطفئ فرحتي!!
نظر سعادة المدير الى الأب ورقَّص رقبته بعدم القبول.. فقالوا للأب المصدوم: عليك بمقابلة الرجل/ دمث الأخلاق: مدير عام التعليم بالمنطقة، فأسرع الأب يشرح للمسؤول الأول في المنطقة الذي سارع وشرح له بالموافقة.. وعاد الأب إلى مدير المدرسة الذي ما أن رآه حتى زمجر وهبَّ في وجهه قائلاً: قلنا ما عندنا أماكن.. فقال الأب: برغم أن عليها توجيه مدير المنطقة بالقبول، خذ واقرأ!!
* * *
* و...... هكذا (انزنق) مدير المدرسة، فقال للأب:
* سأتفاهم مع سعادة المدير العام، وبرضه مفيش أماكن، لكن عُدْ وراجعنا بعد شهرين: يمكن.... أقول: يمكن!!
* وخرج الأب يكلم نفسه متسائلاً: لماذا هذه المدرسة بالذات، خاصة بعد نقل المدير السابق الذي صنع لها هذه السمعة.. هل مستوى التدريس يفوق أية مدرسة.. هل تفوقت التربية فيها فواكبت التعليم؟!
إن المدرسة تفرض على أولياء الأمور دفْع تبرعات مادية وعينية للارتقاء بمستوى المدرسة، في الوقت الذي لاحظ الأب: أن مكتب مدير هذه المدرسة أكثر فخامة من مكتب مدير عام المنطقة!!
وربما يتمحور سؤال عن احتياجات المدارس: ما هي نسبة ما يُقتطع من ميزانية وزارة التربية والتعليم لتحسين أوضاع وأداء المدارس؟!
والسؤال الأخير: لماذا تترك لمدير المدرسة حرية قبول الطلبة ورفضهم... هل يعود السبب إلى غياب نظام واضح وملزم؟!
* * *
* و.... قرر الأب أن يبحث عن مدرسة خاصة (تُغرق) دخْل الأب دون أن يحاسبها أحد!!
* * *
* آخر الكلام:
* جبروت، وضعف رقم (واحد):
أنه لا يقبل القسمة على عدد اخر
إلا أنه أصغر الأرقام..
ولأنه أخطر الأرقام.
ولأنه ضرورة لكل الأرقام!!
أضف تعليقك