( الإثنين 24/06/1428هـ ) 09/ يوليو/2007  العدد : 2213  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • قضية اليوم
    • حياة جديدة
    • برلمان الناس
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أدب ونقد
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • كأس آسيا
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عائض الردادي
تكريم سلمان رشدي تكريم مُبدع أم مُقْذع ؟
منحت بريطانيا سلمان رشدي (هنديّ الأصل بريطاني حالياً) لقب فارس أو «سير» وقد سبق أن قامت عاصفة من ردود الفعل في العالم الإسلامي عندما أصدر روايته «آيات شيطانية» في الثمانينات الميلادية لما فيها من قذف وسخرية وافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى زوجاته الطاهرات وصحابته الأبرار.
ومعلوم أن الترشيح لجائزة أو وسام لا يأتي عفوياً بل يخضع لتمحيص طويل عبر لجان تقدم مبررات للترشيح ثم التكريم، ولذا فإن ما بررت به وزيرة الخارجية البريطانية أن رشدي كُرّم لإنجازاته الأدبية تبرير سياسي لا أدبي، لأن العمل الأدبي يُقوَّم وفق مقاييس ثقافية معروفة للدارسين والنقاد، وتكون بعيدة عن التسرع، والرأي الفردي، والانعكاسات السياسية، والصراعات الدينية أو المذهبية، فالمسلمون يعدون «شكسبير» مبدعاً في أعماله الأدبية ويدرسونها دون نظر لدينه ومثله «دانتي» الإيطالي، وغيرهما من عمالقة الإبداع الأدبي. كنت وغيري يتمنون لو أُعلن عن المقاييس الإبداعية في الأعمال
الهوى وإرضاء نفوس معينة بمحتواها جعلها مقياساً للإبداع الأدبي
الأدبية لسلمان رشدي التي كرم على أساسها، فلو كُرم شكسبير لصفقنا لذلك، ولو كُرم «طاغور» لفعلنا مثل ذلك، فالدارسون العرب نظرتهم للأعمال الأدبية نظرة إبداع لا نظرة إقذاع، ولو أن كل أديب أقذع في أدبه وأسفّ عُدّ أديباً، لفاق عدد المقذعين عدد المبدعين في كل الآداب، نعم قد ترد مواقف أو تعبيرات في العمل الأدبي لا تكون موضع اقتناع، ولكن ينظر إليها في إطار اختلاف الثقافات. إن رواية «آيات شيطانية» لا تنطوي على إبداع، وليس لها قيمة عمل أدبي مبدع، ولكن ما شهرها هو سبّها للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ونيلها من أزواجه وصحابته، ولم يكن الاستهزاء من أي شعب أو دين أو رمز مقياساً للإبداع الأدبي، ولكن الهوى وإرضاء نفوس معينة بمحتواها هو ما جعلها تنال جائزة انتقامية لا إبداعية، ولذا أُمّنت لكاتبها الحماية الأمنية، كما أمنت لمن قدحوا في الإسلام في مصر وبنغلاديش وتركيا ونيجيريا، ومن أراد العَلمية والشهرة والحماية فليكتب ساخراً من الإسلام، أو أحد رموزه، وسيجد نفسه مكرَّماً لإقذاعه لا لإبداعه، ولسخريته لا لجمالية فنّه. إن تكريم سلمان رشدي آخر قذيفة من قذائف عهد «توني بلير» الآفل بعد أن ملأت قذائفه شوارع بلدان إسلامية دماء، أدت به إلى أن يغادر موقعه قبل أوانه، فاستفزّ المسلمين بهذه القذيفة الوداعية وبئس ما فعل للسلام بين الشعوب. ازدواجية المعايير في الغرب وانتقائيتها لم تعد خافية بل وصلت إلى انتهاك دساتيرهم التي كانت مناراً لكثير من الحرية، ولكن تسخير المقاييس الثقافية والأدبية والنقدية لجعل الإقذاع إبداعاً غير مقبول حتى تحت ذريعة الانجازات الأدبية، فقلب الأمور سياسياً ممكن أما ثقافياً فمستحيل، ولكن الأهم أن الاعتداء على المقدسات تحت ذريعة أن لكل شعب قيمه ستجعل العالم في فوضى، ومنها هذا اللقب الذي جاء داعماً لموجة الإرهاب التي يعاني منها العالم كله.
ص.ب 45209 الرياض 11512 فاكس 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • متى يكون السجن في المخالفات المرورية ؟
  • الإشارة الصفراء ومرور المدينة المنورة
  • هل تنعى الجمعية التاريخية التاريخ ؟
  • اشتعلت الأسعار فأين القرار ؟!
  • أحمد المانع.. ذاكرة لاقطة حافظة

عناوين كتاب ومقالات

  • مداولات
    أين التطبيق؟
  • زاوية منفرجة
    هل تفوز روبي؟
  • أفيـــــــاء
    أبو تمام
  • مع الفجر
    الأمر بالمعروف.. والإصلاح المجتمعي
  • هجوم على «حرف الدال»!!
  • بيت العصيد
    أمريكا هي الحل
  • على خفيف
    سلمان رشدي مطية الشيطان!
  • ظـــــــــــلال
    مدارس المديرين !؟
  • أشــــواك
    مفيش فايدة..!!
  • ورقة ود
    المحنة والبراء!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000