( السبت 22/06/1428هـ ) 07/ يوليو/2007  العدد : 2211  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • حوار المسؤولية
    • برلمان الناس
    • قضية اليوم
    • حياة جديدة
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • اسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أدب ونقد
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • كأس آسيا
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفياء

د. عزيزة المانع
أهي دعاية بالمجان؟
ماسر التناقض الذي يظهر أحياناً في شخصية الإنسان، كأن يكون كريماً في معظم حالاته ثم تجده في حالة من الحالات وقد قبض يده برزالة متناهية، أو أن يكون متسامحاً في كل شيء ثم يأتي عند حادثة بسيطة فيأبى أن يدعها تمر بلا محاسبة أو انتقام، أو أن يكون عقلانياً في معظم أحكامه ثم فجأة تراه وقد تصرف تصرفاً فيه كثير من الطيش أو السذاجة؟
جاء في صحيفة «الشرق الأوسط» عدد يوم الخميس الثالث عشر من جمادى الآخرة، نموذج للتناقض أشير إليه في شخصية الإنسان. فقد كتب الأستاذ سمير عطا الله في زاويته اليومية في تلك الصحيفة مقالاً تجسد فيه التناقض الذي أعنيه، فالأستاذ عطاالله رجل متزن ومفكر، ليس بالساذج أو البسيط أو الغر، لكنه في ذلك اليوم كتب كلاماً يناقض تلك الصفات، فقد كتب يبدي تعجبه من «الرجل الذي قرأ بخت وليد عيدو»، ورغم أنه احتاط لنفسه فقال في بداية مقاله: «لا أصدق أخبار المنجمين كثيراً ولا أتابعها»، إلا أنه مضى في الحديث ليسرد متعجباً تنبؤات أحد الفلكيين بعد أن (نص على اسمه) مستشهداً بصدق نبوءته بمقتل وليد عيدو.
وغني عن القول إن التبنؤات التي يطرحها أولئك المنجمون، يتوقف صدقها على مدى فطانة قائلها ومهارته في القياس والربط بين الوقائع واستقراء الأحداث الماضية والحاضرة، وهذا ما أفسر به صدق بعض التنبؤات وكذب بعضها، لكن المنجمين غالباً يستغلون ما صدق من تنبؤاتهم فيُؤطرونها ويُكثرون من عرضها على الناس كدلائل على علمهم الغيب ليُحققوا لأنفسهم الشهرة والنجاح. والصدق الذي تحقق لهذا المُنجم الذي تنبأ بمقتل وليد عيدو لا يعدو أن يكون وليد مهارة في القياس واستقراء ذكي للظروف السائدة آنذاك، ولا أجد فيه ما يستحق الدهشة أو التعجب، فالتنبؤ بالغيب هو من القدرات التي مازالت خارج نطاق الإنس والجن معاً، فالله سبحانه في القرآن الكريم يصف كيف أن الجن الذين كانوا مُسخرين لخدمة النبي سليمان عليه السلام ظلوا جاهلين بموته الى أن ظهر لهم عياناً الدليل على موته، «فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين». ومن المسلم به أنه إلى الآن لم يظهر من يستطيع أن يثبت اثباتاً قاطعاً قدرته على معرفة الغيبيات، ومعرفة ما يحمله المستقبل من أحداث ووقائع، فمفاتح الغيب عند الله سبحانه، «وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو».
وما أظنه وأميل إليه هو أن الكاتب نفسه لا يُصدق بما يقوله المنجمون وقد نص على ذلك في مقدمة حديثة، إلا أنه كتب ما كتب من قبيل المجاملة لذلك المنجم، ولكنها مجاملة ذات ثمن باهظ، فأن يكتب كاتب في مكانة سمير عطاالله مُعبراً عن دهشته واستغرابه لأمر كهذا، يجعل كثيراً من القراء يُصدقون المنجمين ويندهشون من أعمالهم ويستغربون لها فيزداد إقبال الناس على التشبث بأحاديث الخرافة. وما أرانا في حاجة مطلقاً إلى تعميق الخرافات في النفوس فعندنا منها ما يكفي ويزيد.

ص.ب 86621 الرياض 11622 فاكس 4555382

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • من البريد
  • أطياف
  • ولية أمر الجميع
  • هل تغير التربية فطرة الإنسان؟
  • ذاكر
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • المستشفيات الجامعية.. والدعم المستحق
  • خطابنا الديني
  • ماذا يريد الناس ؟!
  • وسائط الثقافة
  • ظلال
    هذا الرجل.. الرجل !؟
  • بيت العصيد
    عرش بلقيس
  • على خفيف
    ما هو رأي مجلس الشورى ؟!
  • مع الفجر
    المعوقون من الأطفال والإحسان إليهم
  • للحد من هيمنة الإرهاب
  • الأمن والشورى.. في حديث سمو الوزير


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000