مع الفجر
المعوقون من الأطفال والإحسان إليهم
.. شركة الاتصالات، شركة وطنية ومع ذلك فإن الحديث عن نشاطها يعتبر اعلاناً، ولكن ارتباط العمل بفعل الخيرات يفرض على كل صاحب قلم أن يقول للمحسن أحسنت كما أن عليه أن يقول للمسيء أسأت. وما قامت به «الاتصالات» وأنا بصدد الإشارة إليه عمل إنساني حبذا لو عملت الشركات الأخرى على منواله بطريقة أو بأخرى. فقد عمدت الشركة خلال الأسبوع قبل الماضي ببيع 70 رقماً مميزاً للمزاد العلني بالتعاون مع جمعية الأطفال المعوقين ليكون ريع المزاد لصالح الجمعية ومن تتولى أمرهم من المعاقين. وقد تم بالفعل طرح الأرقام في المزاد وكانت محصلته حوالى خمسة ملايين ريال لصالح جمعية الأطفال المعوقين. ولأول مرة على مستوى المملكة سيذهب كامل ريع هذا المزاد الخيري لصالح جمعية الأطفال المعوقين وذلك ضمن مشروع الوقف الخيري الذي تتبناه الجمعية.
من جهته أعرب الأستاذ قصي عبدالعزيز الفواز، مدير عام الشؤون الإعلامية ومساندة التسويق عن سعادته الغامرة بهذه الشراكة المميزة قائلاً: «نحن فخورون بهذه المبادرة الخيرة التي أطلقتها الاتصالات لصالح الأطفال المعوقين الذين يستظلون برعاية جمعية الأطفال المعوقين، والتي تنبع من عمق انتماء الشركة للمجتمع حيث تعتبر نفسها جزءاً لا يتجزأ منه، وحرصها الدائم على أداء دورها في خدمة شرائحه المختلفة بكل تفان، والوصول بهم إلى مستويات ازدهار أرقى بصفتها إحدى أكبر الشركات الوطنية المتخصصة بخدمات الهاتف الجوال.
وقال الأستاذ بندر بن عثمان الصالح عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين: «نثمن عالياً الجهود المخلصة التي تبذلها الشركة لدعم جمعية الأطفال المعوقين، والتي تأتي في إطار قناعتنا الثابتة بأن الإعاقة قضية المجتمع بأسره، وأن التصدي لها يتطلب تضامن كافة الجهود من كل أفراد المجتمع، الشركة تتمتع بحضور كبير بين شركات القطاع الخاص، ونحن على يقين أن الشراكة الاستراتيجية بيننا من شأنها الوصول برسالتنا إلى أكبر قطاع ممكن، واستقطاب دعمهم ومساندتهم لجهودها في خدمة أبناء الوطن من ذوي الاحتياجات الخاصة».
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإنه على مدى خمسة وعشرين عاماً، احتضنت الجمعية الآلاف من الأطفال المعوقين بهدف مساعدتهم على تجاوز ظروف إعاقتهم وخدمة أنفسهم ومجتمعهم، وكان مركزها بالعاصمة الرياض أولى خطواتها في التصدي لقضية الإعاقة وقاية وعلاجاً، وتأهيلاً.
وعملت الجمعية طوال الفترة الماضية على رعاية أكثر من 3000 طفل سنوياً، وتجاوزت ذلك إلى آفاق أرحب شملت دمج أكثر من 700 طفل وطفلة في مدارس التعليم العام التابعة لوزارة التربية والتعليم خلال السنوات الخمس الماضية، كما أصبحت الجمعية مركزاً أكاديمياً لتدريب المئات من المتخصصين والطلبة والطالبات من أقسام التربية الخاصة وعلم النفس، وعلم الاجتماع بالجامعات، وخلال السنوات الثلاث الماضية استفاد من هذا البرنامج أكثر من 1300 شخص من الدورات التدريبية داخل الجمعية»..
تحية للاتصالات والموفق الله لمزيد من العطاء.
أضف تعليقك