على خفيف
ما هو رأي مجلس الشورى ؟!
ترتفع درجات الحرارة في بعض شهور الصيف في معظم المدن الرئيسة بالمملكة إلى ما يقارب خمسين درجة مئوية في الظل، ومع ذلك تظل ساعات الدوام الرسمي كما هي في بقية شهور وفصول العام من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى الساعة الثانية والنصف ظهراً دون نقص أو توقف عن العمل حتى لو تجاوزت درجة الحرارة معدل خمسين درجة مئوية في بعض الأيام! في الوقت الذي تقوم بعض بلدان العالم بخفض معدل ساعات العمل خلال أيام الصيف ومنها دول الخليج وقد يتوقف العمل تماماً في أيام الذروة من حيث الحرارة إذا ما حددت أجهزة الأرصاد مسبقاً درجات حرارة عالية جداً في بعض أيام الصيف فينصح الموظفون بعدم مغادرة منازلهم إلى أعمالهم في أيام معينة حفاظاً على سلامتهم ومن امكانية تعرضهم لضربة شمس أو نزيف حاد، ولكن كل ذلك لا يحصل لدينا، بل إن كل شيء يستمر وكأننا قرب جبال الألب وليس تحت جبال السروات!، ولذلك فإن بعض الإخوة يقترحون أن يدرس مجلس الشورى فكرة خفض ساعات العمل والدوام الرسمي خلال شهور الصيف أو في جزء من هذا الفصل الحار عندما تبلغ الحرارة ذروتها في المدن الحارة، بحيث يبدأ الدوام في الساعة السابعة صباحاً وينتهي في الساعة الثانية عشرة ظهراً بمعدل خمس ساعات يومياً.. وفيها الخير والبركة والانجاز لو قام كل موظف بواجبه وملأها بالانجاز والعمل لا بأكل الفول بالزيت والبصل وشرب الشاي والقهوة بالعسل ثم الشكوى من الملل؟!
وبطبيعة الحال فإن مثل هذا الدوام لا يوافق أمزجة الذين لا يحضرون للدوام قبل الساعة العاشرة أو الحادية عشرة صباحاً ثم يتمطى الواحد منهم على مكتبه قبل أن يسمح للفراش بإدخال المنتظرين من المراجعين!
ويرى أصحاب اقتراح الدوام الصيفي أن لهذا الدوام فوائد عدة من أهمها توفير ساعتين من الاستهلاك الجائر للطاقة الكهربائية في الدوائر الحكومية التي بها ملايين المكيفات لتلطيف الجو إضافة إلى ترشيد استهلاك الماء في تلك الدوائر باختصار مدة الدوام، كما أن العمل بعد الظهر على مدار أيام العام عادة ما يكون فاتراً وهناك موظفون يتبرمون ممن يراجعهم بعد صلاة الظهر قائلين لبعضهم بعضاً: يا ويلك من آخر زبون!، كما يتبرمون من أول زبون يأتي في بداية الدوام لأن حضراتهم لم يزالوا تحت تأثير النوم الساحق؟! والفكرة مقدمة لمجلس الشورى للدراسة.
أضف تعليقك