تستخدم ميس خالد العثمان في روايتها عرائس الصوف لغة متراكمة من الماضي البعيد، يلازمها شعور متحول تخدمه علامات السنون والقدم واستخدام لغة السرد من عتيق الايام، وأظنها اصابت بسلاسة عفوية رغم ان الكاتب احيانا عبر الهاماته ربما لا يعني فعل الكتابة بهذا النموذج الا ان طواعية الكلمات والحروف تحتضن قلمها برشاقة وعفوية. تقدم الكاتبة نموذجا من القديم تستعيد خلاله الأيام الخوالي بداية الحياة، وارتباط الانسان بآخر يعتبر توأم الروح، ومن هنا تبدأ الحبكة الدرامية في رواية العثمان ولا عجب انها تظهر عبر مصطلحات ارتباطها بالارض، بالوطن، بلكنة الصدق، زغاريد، سطحنا الهادئ، رائحة الحناء، بعبير الريحان والمشموم، رنات الخلاخيل والأساور الفضية، وهنا يتوقف الزمن لبرهة فالعودة ولغة النكوص المستخدمة في سرد الحكاية هي اشارة الى الارتباط بالماضي لاستحضار الآن، وحينما تدلف الكلمات إلى أوراق الحاضر، تشدك المسافات الجميلة التي رسمته الكاتبة واستطاعت كفنان انثوي ان تقول للقارئ هنا كانت البداية!!.