أمانة المدينة : 70 مراقباً صحياً يفتشونها على مدار الساعة
مأكولات مسمومة في مطاعم طيبة
خالد الجابري (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم
كثيراً ما تساءل أهالي طيبة عن الطرق والوسائل التي تنتهجها بعض المطاعم في اعداد الاطباق المقدمة لهم.وعندما حانت الفرصة لـ«عكاظ» تسللت خلف كواليس احد المطاعم بالمدينة المنورة ورأت مناظر من يشاهدها سيفضل الجوع على الاكل من تلك المحلات، فأحد الطباخين اصابعه مجروحة والدماء والصديد ينزفان منها وآخر ملابسه رثة والعرق المتقاطر منه يصب في قدر الطعام وثالث يغرف الرز بأداة البناء «الكريك»، . أغلبهم من المتخلفين الفارين من كفلائهم وفي الاخير يقدمون وجبة يأكلها المستهلك ولا يعرف كيف أعدت. رغم مكافحة أمانة المدينة المنورة من خلال ادارة قسم الاسواق والمراقبين الصحيين لتلك التجاوزات الا ان الوضع يتفاقم ولا بد ان يتكاتف الجميع لبحثه فصحة المواطن والمقيم والزائر لطيبة الطيبة لا يمكن التفريط بها وتركها لعمالة قذرة مستهترة لا هم لها الا جمع الاموال ولو كان ذلك على حساب صحة المجتمع. «عكاظ» تحدثت مع بعض الضحايا للمطاعم غير الصحية في المدينة المنورة:
المواطن سليمان العمري يقول: عشت قصة مأساوية مع العمالة المستهترة في احد المطاعم بالمدينة المنورة وكدت بسببهم افقد حياتي عندما اشتريت وجبة منهم تبين انها مسمومة لأنقل لأحد المستشفيات وانا في حالة يرثى لها.
وقد شكوت المطعم بعد شفائي وتم تغريمه لكنه عاد الى العمل كما كان.ويتساءل العمري: ومن يضمن ان لا تتكرر المسألة هذه المرة مع زبون آخر طالما ان العمالة المستهترة موجودة فيه. وطالب العمري بالتشديد على المطاعم حتى لو أدى الى اغلاقها للأبد.
الاحياء الشعبية
مسعود سواري يقول ان مثل هذه المطاعم لا سيما التي في الاحياء الشعبية وبعض الموجودة في البلد تفتقد للاشتراطات الصحية.واضاف: ما دام ان العامل يأخذ شهادته الصحية من المستشفيات الخاصة فمن يضمن عدم التلاعب في صرفها.
أين الآلية
وتأسف السواري من عدم وجود آلية تتشدد في مسألة العمل في المطاعم التي تخدم شرائح واسعة في المجتمع وبالتالي لا بد ان تقدم خدمتها بشكل نظيف وسليم وصحي من خلال عمالة مدربة ونظيفة لنقضي على كل مطعم لا يلتزم بهذه الآلية المحددة.
ضعف الرقابة
ويرى منصور الساعدي إن انتشار المطاعم الرديئة لضعف الرقابة عليها كما ان لمرتاديها دورا كبيرا في ازديادها فلو تركت هذه المطاعم لأخرى انظف لأصبحت تعاني من عدم الاقبال حتى يتم اقفالها وانسحابها من السوق (على حد قوله).
التستر
ويضيف الساعدي: بعض الجشعين من المواطنين يقوم بالتستر على هذه العمالة ويفتح لها المطاعم باسمه ثم يتركها تضر الناس والمقابل دراهم معدودة يقبضها نهاية كل شهر.
ارباح طائلة
سمير الحمياني يقول: الارباح الطائلة التي تجنيها المطاعم ادت لانتشارها في المدينة واصبحت لا تهتم بالجودة في الطعام في ظل الاقبال الكثيف عليها.
عشاء حشرات
ويضيف: وقد حصل لي موقف مع احد المطاعم جعلني ابتعد عنها نهائياً، ففي احدى الليالي اشتريت وجبة عشاء وعندما بدأت في الأكل رأيت حشرة في الرز وبما ان الوقت كان متأخراً ومنزلي بعيد عن المطعم طويت الموضوع لكن عاهدت نفسي الا اشتري من هذه المطاعم مطلقاً فبعضها يعد الطعام في قبو او في مستودع وأخرى في منازل شعبية والادوات المستخدمة غير نظيفة.
أيام في المستشفى
سعد العثماني يقول انه قضى ثلاثة ايام في مستشفى خاص بعد تناوله لوجبة أتى بها احد زملائه من احد المطاعم ويضيف: كنا في احدى الاستراحات وحان موعد العشاء وعندما تناولناه من احد المطابخ المجاورة لنا تساقطنا واحداً تلو الآخر جراء التسمم.
ويقول محمد سالم: نحرص دائماً على اختيار المطاعم المناسبة لكن المشكلة تبقى في العمالة المتميزة.
من جانبه اوضح المهندس صالح القاضي وكيل امانة المدينة المنورة للخدمات ان الامانة ومن خلال ادارة الاسواق والبلديات الفرعية تقوم بجهود جبارة لتتبع المطاعم وجميع المحلات التموينية مشيراً الى ان 70 مراقباً صحياً يقومون وعلى مدار الساعة بالتفتيش عليها والتأكد من تطبيقها لاشتراطات السلامة.
واضاف: ان مبلغ الغرامات التي حصلت من المطاعم المخالفة خلال الشهر المنصرم بلغت مليون ريال بالاضافة لضبط 200 عامل مخالف.
وتابع: ان تعاون المواطن مع الامانة يقضي على هذه الاشكاليات مطالباً المواطنين والمقيمين بضرورة الابلاغ عن اية مخالفة ليتم التعامل معها بشكل سريع.