( الثلاثاء 18/06/1428هـ ) 03/ يوليو/2007  العدد : 2207  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • حياة جديدة
    • قضية اليوم
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • تراث وشعر
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • كأس آسيا
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
وسام لمن لا يستحق
الأمر الذي لا يمكن استيعابه هو التوقيت الذي اختارته حكومة بريطانيا لمنح سلمان رشدي، الروائي البريطاني الهندي المولد، وساماً الإمبراطورية البريطانية ولقب «سير».
لماذا الآن، وفي خضم كل هذه الهجمات الشرسة على مقدسات الدين الإسلامي الحنيف من قبل بعض الكتاب الغربيين وأجهزة الإعلام الغربية، بل وحتى من قبل بابا الكنيسة الكاثوليكية، يُكَرَّم هذا الكاتب بمنحه وساماً على إنجازاته وأعماله الأدبية، وعلى كتاب سخيف لولا الضجة التي أثارها بعض المسلمين لما انتبه إليه أحد.
سلمان رشدي هو مؤلف كتاب «آيات شيطانية» الذي يهزأ فيه بالمقدسات الإسلامية وبرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم. وهو نفسه الذي أثار حفيظة المسلمين في جميع أرجاء العالم، بل ووضعت بعض الجهات الإسلامية جائزة مالية كبيرة ثمناً لرأسه لتهجمه على مقدسات الدين الحنيف.
فهل المقصود من قرار منح هذا الكاتب وساما بريطانيا رفيعاً هو استفزاز جميع المسلمين حول العالم وقهرهم، وهناك في بريطانيا لوحدها قرابة مليوني مسلم ؟ أم أن المقصود بذلك هو مباركة آرائه وأفكاره السخيفة التي تحاول النيل من عقيدة سماوية عظمى ينتمي إليها أكثر من ربع سكان الكرة الأرضية ؟ أم هو قرار يُقصد به التأكيد على احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي حتى لو كان ذلك على حساب دين عظيم وبالخروج عن الحدود المقبولة حضارياً وأخلاقياً والتهكم على عقيدة وثقافة الآخرين؟ وهل لم يبق الآن، بعد غزو بعض الدول الإسلامية واستباحة أراضيها، وبعد تقتيل وتشريد سكان المدن في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان، وبعد التهديد المستمر لحكومات ومجتمعات إسلامية ومحاولات إرضاخها لرغبات الغرب، لم يبق سوى مكافأة من يستبيح مقدسات الدين الإسلامي العظيم؟ لماذا لم يمنح هذا الوسام (بل وأعلى منه) لرجل عظيم هو يوسف إسلام الذي كان معروفاً في السابق باسم كات ستيفنز، أحد أشهر الفنانين الموسيقيين في أوروبا إلى أن اعتنق الإسلام وغير اسمه، ثم وهب نفسه وكرس حياته لخدمة البشرية وتقارب المجتمعات وتعايش الأديان، وبنى على حسابه الخاص مدارس للأطفال وملاجئ للأيتام والفقراء ؟ يوسف إسلام، البريطاني الأصل والمولد والجنسية، أصبح من أروع دعاة الإسلام ومن أقواهم منطقاً وخلقاً وتقوى، وهو الأحق بمثل هذه الأوسمة التي تعترف بجهود الإنسان وتكرمه على أعماله العظيمة وخدماته الجليلة للإنسانية.
سألني في أحد المناسبات في لندن مقدم برنامج بريطاني في قناة بي بي سي باللغة الإنجليزية، كيف يوجد لدينا هيئة لحقوق الإنسان وننشئ مؤسسات ديموقراطية مثل مجلس الشورى، ونتحدث عن حرية الرأي بينما في نفس الوقت نلوم ونعاقب من يتهجم على الرسول محمد وعلى الإسلام! أجبته بأن هناك خلطاً في سؤاله، فحقوق الإنسان لا تعني أن يُفتح الباب لشتم الناس وانتهاك حرمة مقدساتهم، وحرية التعبير لا يمكن لها أن تكون مطلقة، ولا يجب أن تعني حرية التجريح في عقيدة الآخرين وإهانتهم. ونحن في بلادي كمسلمين، كما نحترم ونوقر الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم كذلك نحترم ونبجل إبراهيم وموسى وعيسى وكل أنبياء الله، ولا نسمح بالسخرية منهم أو شتمهم أو التعدي على قدسيتهم من أي طرف كان. فحرية الرأي تحمل معها أيضاً قدراً كبيراً من المسؤولية، وحقوق الإنسان ليست مقصورة على بعض الناس فقط دون غيرهم، ونحن قوم نؤمن بالله وبكتبه ورسله وكل المقدسات والتعليمات السماوية، بما في ذلك احترام الإنسان الذي خلقه الله في صورته ونفخ فيه من روحه. من حقنا إذاً أن نحتج ونستنكر منح الكاتب الحاقد سلمان رشدي أي اعتراف أو وسام أو كلمة تشجيع لتجرؤه على شتم مقدسات الآخرين والتشكيك في معتقداتهم، مسلمين كانوا أو غيرهم. الطريف في الموضوع أنه منح وسام الإمبراطورية البريطانية، ونحن نعلم أنه لا توجد الآن إمبراطورية ولا إمبراطورة ولا يحزنون. توني بلير، الذي رشح هذا الكاتب للحصول على لقب «سير» وأحرج بريطانيا أمام مسلميها ومسلمي العالم، يصدق فيه المثل الشعبي القائل (إن كنت رايح أكثر من الفضايح).

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • ليس الجمال دائماً في عين الناظر
  • أسوار لحماية البحر
  • البحيرة
  • جسر المحبة
  • دم جديد في المؤسسة العامة للموانئ
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • عندما تتحول النعمة إلى نقمة..!!
  • ظـــــــــــلال
    جدة.. يا قلب لا تحزن !؟
  • إيمـان العجائز
  • بيت العصيد
    ضرب الأمثال
  • على خفيف
    تكنيس البيت البعيد
  • دعوة لفتح المجال الجوي
  • مع الفجر
    هل يحق لهم ذلك ؟!
  • تصحّر الحياة الزوجية
  • كيف نحمي أطفالنا من وسائل الإعلام ؟
  • الإرهاب في كتاب


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000