على خفيف
الفارس الزنيم !
وصف القرآن الكريم أحد خصوم الإسلام من زعماء قريش في الجاهلية بصفات عدة منها أنه «عُتل بعد ذلك زنيم» لأن ذلك الوغد تصدى بكل قوته وغطرسته للرسالة الجديدة، وحاول إطفاء نور الله والتشكيك في خبر السماء فناله من الأوصاف التي يستحقها ما جلب له العار في الدنيا والآخرة في كتاب يقرأه ملايين البشر من المسلمين وغيرهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها إضافة إلى ما أعده الله له ولأمثاله من المشركين من عذاب مقيم.
وفي عصرنا هذا جاء مسلم مارق يُدعى سلمان رشدي، فأوحى له شيطانه بكتابة رواية شيطانية فيها من القدح والسخرية والاستهزاء والافتراء على صاحب الرسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وعلى ابنه إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام وعلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وصحابته، عبر ألفاظ وحكايات مفتريات، مما استحى حتى الجاهلي الوليد ابن المغيرة من الإتيان بمثلها، ومع ذلك استحق ابن المغيرة صفات العتل والزنيم والهماز والمشاء بالنميم، إلا أن المارق سلمان رشدي بدل أن يُعاقب على ما قام به من تجديف حُمي وحُرس وكُرِّم حتى توج ذلك التكريم أخيراً بمنحه لقب فارس في بريطانيا، ولكن هذا الزنيم الوغد يظل كذلك في نظر عامة المسلمين وخاصتهم حتى لو مُنح وتُوج بمئات النياشين والأوسمة، وحتى لو دافع عنه وعن نهجه الساقط المارقون الساقطون من أمثاله وكتابه «آيات شيطانية» الذي حمل ما حمل من سخرية وتجديف وقذف وألفاظ مقذعة ضد نبلاء هذه الأمة وعلى رأسهم سيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وصحابته وآل بيته المطهرين. كتابه المشار إليه دليل قاطع ضد هذا المارق من دينه مروق السهم من كنانته وإذا لقي الله به فإن لقب فارس لن ينفعه وما جناه هذا الزنيم من كتابه الأثيم عن طريق بيعه ونشره بعدة لغات، مما كان حصيلته مئات الآلاف وربما الملايين من الجنيهات، كل ذلك لن ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وقد توعّد الله قوماً استهزأوا بعدد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قارئي القرآن الكريم فلما عوقبوا على فعلتهم «قالوا إنما كنا نخوض ونلعب» فجاءهم الجواب الرباني الصارم: «قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم».. الآية. ولو قيس ما فعله هؤلاء الذين حكم الله عليهم بالكفر بسبب سخريتهم بالله وآياته ورسوله، بما فعله المارق سلمان رشدي لكان ما فعله هذا الزنيم أشد وأنكى، والشاهد الحي على ذلك روايته «آيات شيطانية» فليقرأها من شاء بلغتها الأصلية الإنجليزية أو بأية لغة أخرى ترجمت إليها رواية الفارس الزنيم والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
أضف تعليقك