( الأحد 16/06/1428هـ ) 01/ يوليو/2007  العدد : 2205  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • الميت الحي
    • قضية اليوم
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • ادب ونقد
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • صوت الجماهير
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
بيت العصيد

عبدالكريم الرازحي
فرسان الكلام
القاسم المشترك بين الأحزاب القومية العربية كالبعثيين والناصريين. وبين الأحزاب اليسارية كالشيوعيين والاشتراكيين. وبين الجماعات والتنظيمات الإسلاميه. هو أن قادة هذه الأحزاب والتنظيمات والجماعات متشابهون. ووجه الشبه بينهم هو أنهم جميعاً مصابون بعاهة واحدة هي عاهة الكلام. فجميعهم يتكلمون كثيرا وإذا تكلموا لا يسكتون. وجميعهم لايعرفون كيف يصغون ويصمتون. وكل واحد منهم إذا أدلى بدلوه في أي حديث أو موضوع لا يعرف كيف يقتصد في الكلام، ولاكيف يعبر عن رأيه بأقل عدد من الكلمات. وهو لايحس بملل وضجر المستمعين. وإنما يحس بمتعة وينتابه شعور بأن كلامه ُدرر وحِكم وجواهر. وأنه إذا توقف عن الكلام ستتوقف الأرض عن الدوران. ومع أن للقطار محطات يتوقف عندها الاأن هؤلاء إذا انطلقوا في الكلام فإنهم لايتوقفون. وإذا اعترضهم أحد وحاول إيقافهم قد يتسبب في حدوث كارثة. ذلك لأنهم بلا فرامل ولاكوابح. ثم أنه لايجوز وليس من حق أي كان أن يقاطعهم عندما يتكلمون ويقطع حبل أفكارهم. ولأنهم يزعمون أنهم يملكون الحقيقة فمن حقهم أن يتكلموا ويستمروا في الكلام إلى مالا نهايه. وعلى الآخرين أن يصغوا وينصتوا ويحمدوا الله على أن هذا القيادي البارز في هذا الحزب أو ذاك التنظيم تواضع وفتح لهم فمه. عندما سألته كان الوقت حينها الساعة الثالثة ظهرا. وكان علي أن أغادر المجلس الساعة الخامسة عصرا. لكن القيادي البارز وهو فارس من فرسان الكلام برز لي وراح يصول ويجول وأنا في حالة ذهول وفي حالة رعب. ومرت ساعة ساعتان ثلاث ساعات والرجل مستمر في الكلام. كنت ضجرا اتململ وأتطلع بين الوقت والآخر إلى الساعة عله يفهم ويتوقف عن الحديث. لكنه استمر وواصل وكان منتشيا إلى درجة ان حديثه كان أشبه بمطرقة تهوي على رأسي أو كأنه سوط يجلدني به عقابا على سؤالي. يالها من ورطة! قلت في نفسي. من قال لي أسأله! ماالذي جعلني أتورط مع هذا القيادي الذي تحول الى آلة كلام وآلة تعذيب وآلة تحطيم للأعصاب! وفي الساعة العاشرة مساء وبعد مرور سبع ساعات قام من مجلسه واستأذن في الذهاب إلى الحمام. لم يكن قد انتهى من الإجابة على سؤالي وكان يتهيأ لجولة أخرى من الحديث. غير أني أنتهزت فرصة دخوله الحمام وانطلقت هاربا أتلفت خوفا من أن يلحق بي. ومن يومها قطعت على نفسي عهدا بأن لا أوجه أي سؤال لأي فارس من فرسان الكلام.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • مؤلفون ومُلحِّمون ومطربون
  • ديمقراطية الانفراد بالسلطة والسَلتة
  • ذبابة بوش
  • لكل قاتل نصيب
  • الكاتب الأكثر شهرة

عناوين كتاب ومقالات

  • الإجازة الصيفية والممارسات الخاطئة
  • ورقة ود
    سعوديات الكوميديا السوداء
  • الجهات الخمس
    إعانة العاطلين!
  • ظـــــــــــلال
    العطلة و.... (الصياعة) !؟
  • على خفيف
    الأمثال المنتقاة !
  • الأسهم والصيف
  • مع الفجر
    العوانس.. والطلاق وأهمية المعالجة
  • تقصير أثرياء المسلمين
  • قضية ما لها صاحب
  • أشــــواك
    عشم إبليس.. مرة أخرى


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000