لجنة العفو تزوج 40 نزيلة بدار الرعاية
هاني اللحياني ( مكة المكرمة )
40 فتاة من نزيلات دار رعاية الفتيات تم تزويجهن على أزواج أكفاء بواسطة لجنة العفو وإصلاح ذات البين بإمارة منطقة مكة المكرمة لتنتهي معها ملفات ظلت مفتوحة لسنوات طويلة فمن مجرد فتيات محكوم عليهن في قضايا أخلاقية يعشن داخل عنابر دار الرعاية إلى فتيات تائبات و حافظات للقرآن وزوجات لهن بيوتهن وأسرهن الخاصة. وأبان فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني أن هذا العدد يمثل الفتيات اللاتي تم الحكم عليهن في المحاكم الشرعية في محافظات مناطق جازان ومكة المكرمة والمدينة المنورة وتبوك وذلك خلال أربع سنوات من عمر اللجنة.
وأرجع أسباب وقوع هذه القضايا إلى النظرة الدونية عند البعض من أفراد المجتمع للمرأة من خلال عدم أداء حقوقها مما يدفع بكثير منهن إلى الجريمة نتيجة للقهر واليأس و طمع كثير من الآباء في رواتب البنت الموظفات وحرمانهن من الزواج للاستفادة من الراتب مشيراً إلى وجود كثير من القضايا لفتيات جاوزن الأربعين بسبب منع الآباء من تزويجهن إضافة إلى بعض الأعراف والعادات القبلية التي تمنع زواج البنات من غير قبيلتها أو فصيلتها، فهناك كثير من الفتيات في دار الرعاية يتقدم لهن أزواج، لكن يواجهون بالرفض للأسباب المذكورة وأضاف: ومن أعظم الأسباب ظلم الآباء، وخصوصا الذين يتزوجون من زوجات متعددات، أو يطلقون الأمهات ويتزوجون بأخريات، فنكون الضحية البنات؛ إذ يحرمن تربية الأب وعطف الأم. وأبان فضيلة الرئيس التنفيذي للجنة العفو وإصلاح ذات البين أن من بين الأسباب قلة التربية، فكثير من البنات ينشأن في بيوت لا تعرف عن التربية أو الدين شيئا، بل على العكس من ذلك يُجلب لهن كثير من المفاسد والمتالف الأخلاقية إضافة إلى حرمان البنات بالذات من وسائل الترويح المحتشمة و قلة وجود المربين والمربيات، والدعاة والداعيات، المتنورين اللينين و القريبين من المجتمع وقضاياه، المتزودين بزاد من علم الشريعة والتربية وتزكية النفوس، وقلة البرامج التي تخدم هذه المآرب مشيراً إلى آثار بعض القنوات الفضائية وما تبثه من مناظر الفحش ومشاهد الفجور، والتغرير بالشباب والشابات. يشار إلى أن اللجنة تنظر في المتقدمين للزواج من دار الرعاية للتحقق في أخلاقهم وصلاحهم حرصاً على أن تكون تجربتها الجديدة موفقة بإذن الله.