بعض الحقيقة
ما الذي يمنع؟
مع التطورات المتلاحقة التي طرأت على بنية التعليم الجامعي في العالم العربي، تشهد معظم الدول العربية، خصوصاً الخليجية منها، طفرة غير مسبوقة على صعيد إقامة الجامعات والكليات الأجنبية. ورغم الارتفاع المُطّرد في أعداد هذه الجامعات في السنوات القليلة الماضية، إلا أنه لا شيء يُوحي بأن هذه الطفرة المستمرة ستبلغ الذروة في المستقبل القريب في ضوء الإقبال المتزايد على هذه الجامعات العريقة.
ففي الإمارات تزخر البلاد بعدد كبير جداً من الجامعات والكليات الأجنبية وفروعها بدءاً من الجامعة الأمريكية في الشارقة مروراً بمدينة المعرفة في دبي وانتهاء بجامعة السوربون في أبوظبي.
وفي قطر فتحت كل من جامعة فرجينيا وكلية طب كورونيل وجامعة تكساس وجامعة كارنيجي وجامعة جورج تاون فروعاً متكاملة لها في الدوحة.
أما في مصر فقد توالى افتتاح كل من الجامعة الفرنسية والجامعة الألمانية والجامعة البريطانية والجامعة الكندية وغيرها خلال فترة قصيرة.
اتساع قاعدة التعليم الجامعي الأجنبي في هذه الدول يُشكل «سياحة تعليمية» كما يصفه البعض، إذا علمنا بأن طلاب الجامعة الأمريكية في دبي -مثلاً- ينتمون -رغم قلتهم- (2650 طالباً) إلى ثمانين جنسية.
ويُشكل الطلبة السعوديون أعلى النسب بين الطلاب العرب التحاقاً بهذه الجامعات وبرسوم باهظة.
طالما أننا نبعث بأبنائنا إلى الخارج وطالما أننا نعترف بهذه الشهادات التي يحصلون عليها، فما الذي يجعل من فروع بعض هذه الجامعات العريقة أمراً غير متاح في المملكة؟
قُطرية التعليم الجامعي في ضوء التحولات العالمية الجارفة لم يعد أمراً ممكناً بأي حال من الأحوال.
أضف تعليقك