( الإثنين 10/06/1428هـ ) 25/ يونيو/2007  العدد : 2199  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • برلمان الناس
    • الميت الحي
    • قضية اليوم
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • جولة الشراكة
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • اسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أدب ونقد
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
تلحين الأخبار
الموسيقى والشعر لهما تأثير خاص في الناس، وقد تمارس الاغنية دوراً اساسياً في تشكيل الرأي العام، يتجاوز ما تقوم به اخبار الاعلام والخطابة السياسية، لدرجة ان الفيلسوف اليوناني افلاطون (428/348 ق.م) حذر من دخول الكلمة الى الموسيقى واعتبـــرها مهددة لوحدة المجتمع، ودور الموسيـــقى كـوسيلة مهمة في نقل الافكار والمواقف الاجتماعية، السياسية و احياناً الثقافية، لا زال حاضراً في المجتمعات الغربية، فقد ذكر تشارلز ستيوارت واخرون في كتاب: الاقناع والحركات الاجتماعية (1989) ان الرقيق الاسود، قبل الحرب الاهلية الامريكية (1861/1865) مرروا رسائل، تحرض زملاءهم في الاماكن الأخرى، على الهروب من مستعمرات البيض الزراعية، تحت قناع التــــراتيل الدينية، وقــــال سيرج دينيسوف (1983) ان الاغاني الشعبية، استخدمت في امريكا خلال الثلاثينــات والاربعينــــات، لاغـــراء العمال بالالتفاف حول الاتحادات العمالية، ورأت روبي ليبرمان في مؤلفها: ســـــلاحي اغنيتي (1989) ان الناشطين السياسيين في امريكا خلال الستينات، عبروا عن معارضتهم لحرب فيتنام بالأغنية، وقالت ديانا سيلناو فــي كتاباتها (1992، 1999) بأن الموسيقى الشعبية سجلت نجاحات كبيرة، في ايصال صوت النساء المهمشـــات في المجتمع، وانها مفيــــدة جداً في التدريس، كما اشار راين فرانسيسكوني في مقالته العلمية: الجاز الحر والقومية السوداء (1986) إلى أن الموسيقى اسلوب لتعزيز الهوية الثقافية، واورد مارك مايستـــر في كلامه عن: الدراما والتراجيديا في الاغاني الشعبية المعاصرة (1996) انها وسيلة للتغيير الاجتماعي. هذا عن الدور الايجابي للكلمة المغناة، امــا السلبـــي فنــراه عنـــد هيذر الدريدج و ديانا كارلن في المقالة العلمية: العنف في اغنية الراب (1993) والقول بانها تكرس مشاعر عدائية ضد رجال الشرطة والنساء، ما لم اذكر بان توم ماسلاند وكارين بريسلاو، تناولا مسألة موسيقى الكراهية، في مجلة نيوزويك يوم 14 ديسمبر 1992، معتبرين ان الموسيقى التحريضية والرديئة، تمثل جزءاً مكملاً في شخصية النازيين الجدد، وأنها السبب في ارتكابهم لاعمال عنيفة. الموسيقى صوت العاطفة، كما كتب ستيفن ديفيس (1980)، وفي رأي سوزان لانغر (1953، 1957) قدرة الموسيقى على تـــرجمة العواطف والانفعالات الموجودة في النص الشعري، تحدد قيمتها في اقناع المستمع بالرسالة التي تعجز اللغة عن نقلها. وقد يسهم الطلاق بين اللحن والكلمة، في اعطاء معنى جديد للكلام او مناخ مختلف وغريب على بيئة الشعر المغنى، والموسيقــى تستطيع ابراز نقاط المعاني في القصيدة، ويمكنها رسم صورة اوضح لمشاعر الألم و السعادة، والمثال اغنية «الاماكن» لمحمد عبده، مع ملاحظة ان الاغاني الشبابية الراقصة، لاتدخل في هذه القاعدة، لانها لا تهتم، غالباً، بموضوع الانسجام بين الكلام والموسيقــــى، وتــركز على مزاج المستمع، حالته النفسية، والجمهور الذي يهتم باللحن على حساب الكلام، ووظيفة الموسيقي او الملحن، لاتشبه توثيق الاحداث وملاحقتها، كما في المراســـلة الصحـــافية، ولو كــانت تمارس تغطية لحنية للكلام، على طـريقة تغطية المراسل الصحافي للاحداث، والسبب انها تنقل لواقع متخيل بعد اعادة تأسيسه، وتوظف رؤية محددة ومنحازة للمـــوقف او الحدث الشعري، لاتلتزم بفكــرة الموضوعية والحياد او مطابقة المشـــاهد لما يقال او يكتب، كما ان الزمن الموسيقي اقصر من الزمن الحقيقي، والجملة الموسيقية القابلة للتوقع لا تحرك اذن المستمع، و تلعب الموسيقى على الايقاع السريع او البطيء في توجيه مسار المشهد تماماً كما في افلام الرعب والاكشن، والانسجام بين النص واللحن، يجعل رسالة الاغنية مؤثرة، على سبيل المثال، الموسيقـــى الهادئة في اغنية تتحدث عن النوم، والموسيقى المثيرة في أغنية وطنية. حتى تكون الرؤية واضحة، أغنية «شوارع فلادلفيا- 1993» للامريكي بروس سبرينغستين، عرضت لافكار ومشاعر شخصيـــة عن مرض الايـــدز، في محاولة للتعايش مع مصير لا يمكن تغييره، والنص جاء منسجماً مع الموسيقى، و كانت الرسالة واضحة ومقروءة، وحول موضوع الايدز لحن جون كوريغليانو «السيمفونية رقم واحد- 1991» وقـــدم فيها مشاعره الموسيقية بعـــد ان ذهب المرض بأصدقائه، ورغم ان السيمفونية بدون كلام، الا نه مهد لها في البرنامج التلفزيوني الذي نقلها، وفي غلاف السي دي الخاص بها، وفي حالة جون او ما يدخل في حكمها، يمكن لغياب النص ان يجعل الموسيقى غامضة، او يصعب مهمة تلحينها، وربما فتح الباب على تفسيرات بعيدة، لم تنتبــــه لها السيمفونية او القطعة الموسيقية، وتعتمد على تجارب المستمعين واستنتاجاتهم، وفي اغنية «معاً مرة اخرى- 1997» للامريكية جانيت جاكسون، لم يكن هناك انسجام بين الكلام واللحن، الذي بدأ متشائماً في عرضه لقصة اصدقاء قتلهم مرض الايدز، ثم انتهى متفائلاً برؤيتهم وكأنهم نجوم في السماء، واحتمال لقائهم في الجنة، وفي الاغنية الاخيرة ابتعدت الموسيقى عن النص كثيراً، وافتراض سوء التفسير وارد جدا، وفي قضية المساواة بين المرأة والرجل، قدمت ميريديث بروكس اغنية «منحلة-1997» ونقلت رسالة مثيرة للجدل، قالت فيــها انا منحلة وطفلة وأم وفنانة ومتدينــة، وانها لا تشعر بالخجــــل من كل هذا، وحاولت وضع كلمة «منحلة» في قالب جذاب ومرغوب، بان اشترطت في الرجل ان يكون قوياً وقادراً على المواجهة، والانسجام بين النص والموسيقى، سهل قراءة رسالة الاغنية، الا ان احتمالات الاقناع فيها محدودة، لأن الخطأ لا يعالج بخطأ مثله، كذلك تناولت ماري شابن كاربنتر فكرة المساواة في اغنية» يعتقد انه سيحتفظ بها- 1992»، وبطريقة مقاربة، وفيها تكلمت عن امرأة متزوجة، عمرها 21 سنة، متفرغة للمنزل وتربيـــة ابنـائها، تترك زوجها وعائلتها، لتعمل ناسخة وبراتب ضعيف، في معالجة مشابهة لاغنية حسين الجسمي والزواج المختلط، واغنية ماري نقلت رسالة ملتبسة عن المساواة، وبنائها الموسيقي لم يتفق والحدث التراجيدي في النص، و المستمع لن يتمكن من فك شفرة الرسالة، الا اذا مر بتجربة قريبة، والمعنى ان الانسجام بين النص والموسيقى مطلوب في الأغنية، كي تكون الرسالة مؤثرة ومقروءة ومقبولة، نوعاً ما، ولعل الاستثناء ان عدم الانسجام قد يكون مقصوداً، أي وضع النص التراجيدي في موسيقى كوميدية والعكس، خصـــوصاً في الاغنيات التي تجتهد لاستمالة المستمعين الى تحرك او موقف اجتماعي، كالمساواة مثلاً.
طبعا معظم الاغاني العربيــــة خارج المعادلة، ولا يشعلهــــا الا رســــائل المرأة الطفلة في اغاني نانسي عجـــرم، والمرأة الدميــــة أو اللعبــــة في اغــــاني هيفـــــــاء وهبي واليسا، والمرأة المنكســرة عند نجوى كرم، والانـــانية في اغاني سميرة سعيد، والمرأة «الداجة» كما تراها الفنانة احــلام، واقترح ان يفكر أهل الفن في تلحين الاخبار الصحافية..!
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • باربي والسيبورغ
  • تغطيات بالحبر الرسمي
  • كل الأشياء تتطور إلا الأخبار
  • حكاية عن ديانا
  • أخبار الرياضة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مداولات
    مكة وما حولها
  • ورقة ود
    أطفال ولكن!!
  • الجهات الخمس
    البقاء للصوص!
  • أشــــواك
    يا بخت من يكون المدير خاله
  • حين يعتلي الجهلة المنابر
  • الإشارة الصفراء ومرور المدينة المنورة
  • مع الفجر
    دور مكتبات دار السلام
  • بيت العصيد
    لكل قاتل نصيب
  • على خفيف
    قرار حازم مثل الملوخية !
  • ظـــــــــــلال
    نازك الملائكة.. وحزن الشعر !؟


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000