رأي عكاظ
أين يكمن الخلل؟
* نسبة النجاح بين طالبات الثانوية في الرياضيات اكثر من 94% وفي الكيمياء اكثر من 97% وفي اللغة الانجليزية تتراوح النسبة في الافرع الثلاثة (علوم طبيعية/ علوم شرعية/ علوم ادارية) بين حوالى 88% واكثر من 97%.
** ولن تختلف هذه النسبة بين الطلاب..
** ورغم ان هذه هي نسبة النجاح الا انها حتما مؤشر على ان ثمة عددا لا بأس به من المتفوقين بين هؤلاء الناجحين.. ولكن أين هؤلاء المتفوقون المفترضون وبهذه الاعداد من عملية ضخ طاقات خلاقة ومبدعة في عملية التنمية؟
** اذن.. أين يكمن الخلل؟
** السؤال لا ينفي وجود الخلل خاصة مع تعالي انتقادات الجامعات على مدار العام لمستوى الحاصلين على الشهادة الثانوية.
** اذن لابد من البحث عن مكمن الخلل.. وهل المشكلة في اسلوب التعليم ام في المناهج ام في المعلم ام في الاختبارات كوسيلة تقويم وفي هذه الاعداد الكبيرة من الحاصلين على نسب نجاح تتراوح بين 95 و100% خاصة ان هذه النسب لا تعكس في احيان كثيرة مستويات تحصيل موازية لها.
** وسط هذه التساؤلات لا يجب تجاهل ما تتعرض له وزارة التربية والتعليم خلال الاختبارات والتصحيح وقبل اعلان النتائج وربما طوال العام من ضغوط يشارك فيها كثير من وسائل الاعلام التي تبدأ حملاتها مع اختبار اول مادة.. منتقدة صعوبة الاختبار وقسوة المصححين والمراجعين وغيرها من الضغوط التي ستنتقل بالتبعية الى وزارة التعليم العالي. وكأن المطلوب هو استيعاب جميع الحاصلين على الثانوية في الجامعات وهو ما لا يحدث في اي دولة في العالم ثم نحمل الوزارة بعد ذلك مسؤولية خريجين لا يؤهلهم مستواهم لمتطلبات سوق العمل.
** وليس هناك من مخرج من هذه الدوامة سوى البحث الجاد عن إجابة لهذا السؤال: أين يكمن الخلل؟!