عباس يتهم حماس بالتخطيط لاغتياله مع جهات خارجية
اسرائيل تقتحم غزة وتجري اتصالات بحكومة الطوارئ
عبدالقادر فارس (غزة) فرح سمير (القدس المحتلة)
شنت إسرائيل ضربات جوية تستهدف مواقع لإطلاق صواريخ فلسطينية في قطاع غزة امس. وهذه أول ضربات على القطاع منذ تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السيطرة الكاملة على القطاع الأسبوع الماضي. وقال الجيش إن نشطاء من غزة أطلقوا صاروخا واحدا على الأقل على جنوب إسرائيل.
قتلت القوات الاسرائيلية أربعة مقاتلين فلسطينيين أمس في اول اشتباك يوقع خسائر في الارواح في قطاع غزة منذ استيلاء حماس على القطاع ايضا.وقال مسؤولون ان اثنين من مقاتلي حماس واثنين آخرين من الناشطين قتلوا في الاشتباك الذي وقع بالقرب من معبر كيسوفيم. وقال الجيش ان دبابات وقوات اسرائيلية عبرت السياج الحدودي ودخلت غزة خلال الليل للبحث عن ناشطين فلسطينيين مطلوبين.
وقتل ناشطان فلسطينيان آخران احدهما من حركة الجهاد الاسلامي والثاني من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في معركة وقعت في جنين بالضفة الغربية. وتسيطر حركة فتح على الضفة.
ومن جانبه اعلن محمود عباس في اول خطاب له امام المجلس المركزي الفلسطيني انه لا حوار مع «القتلة» في اشارة الى حركة حماس حيث اكد ان سيطرتها على غزة جرت بتخطيط مع اطراف خارجية.
وقال عباس: «لا حوار مع هؤلاء القتلة».وأكد الرئيس الفلسطيني في خطابه انه تلقى معلومات امنية تفيد ان حماس تخطط لاغتياله «لكنهم لم يكونوا يعرفون المكان الذي اتواجد فيه».واوضح انه ارسل شريطا حصل عليه الى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يصور عملية التخطيط لاغتياله.كما دعا الرئيس عباس الى اطلاق مفاوضات السلام في اطار مؤتمر دولي.
ومن جانبها حملت حماس الرئيس عباس مسؤولية قطع الحوار معها وقالت: انه «لم يتعامل» في خطابه امام المجلس المركزي الفلسطيني «كرئيس للشعب الفلسطيني» «مؤكدة ان فيه الكثير من الاكاذيب» حسب ما افاد أيمن طه المتحدث باسم حماس.
من جهة ثانية اجرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اول اتصالات دبلوماسية على مستوى عال مع حكومة الطوارئ التي شكلها عباس.
وابلغت ليفني رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في محادثة هاتفية ان تشكيل حكومة الطوارئ لتحل محل الحكومة التي كانت ترأسها حماس سيسمح بتحقيق «تقدم بشأن قضايا عدة.. وايضاً تحقيق تقدم في العملية السياسية».
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان المحادثة «تمثل بداية حوار بين الحكومتين حوار توقف للاسف خلال الفترة التي سيطرت فيها حماس على الحكومة الفلسطينية».
واضاف: «نتطلع لمواصلة الاتصال بالحكومة الفلسطينية الجديدة».على صعيد آخر اعلنت المفوضية الاوروبية امس ان الاتحاد الاوروبي سيقوم بـ«خطوة اولى» من خلال صرف 22 مليون يورو مستحقة للسلطة الفلسطينية موجهة خصوصاً للقطاع الخاص.
وفي غضون ذلك اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش الثلاثاء انه سيوفد مساعد وزيرة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز الى اسرائيل الشهر المقبل لمواصلة المحادثات حول اتفاق جديد للمساعدات العسكرية على عشر سنوات.
واكد بوش في بيان نشر اثر محادثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت “التزامه ضمان امن وبقاء اسرائيل كدولة يهودية والمحافظة على تفوقها العسكري النوعي”.
واضاف “قلت لرئيس الوزراء اولمرت خلال الاجتماع اني ملتزم التوصل الى اتفاق جديد على عشر سنوات يعطي اسرائيل المساعدات المتزايدة التي تطلبها لمواجهة التهديدات الجديدة والتحديات الجديدة”.
واوضح بوش ان الرجل الثالث في الخارجية الامريكية سيتوجه الى اسرائيل مع مندوبين من عدد من الوكالات الحكومية الامريكية في يوليو المقبل “لاجراء محادثات تهدف الى ابرام اتفاق قريبا”.
وعلى صعيد آخر استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقاء مع الرئيس الامريكي جورج بوش الثلاثاء استئناف مفاوضات السلام قريبا مع سوريا.