المتقاعدون.. حقوق وخبرات مهدرة
لا تتوقف مسيرة الحياة وعجلتها على أمة دون أخرى ولا فرد دون آخر، ولهذا فإن الانسان هو ذلك العنصر الفعال في مسيرة الحياة على مر العصور والانسان مهما بلغ من القوة والمكانة الا ان تلك القوة لا بد ان تتبدل ولكن يا ترى هل تتغير القوة لا بد ان تكون مقرونة بتغيير مكانة الانسان كلها فالقوة امر اراده الله وليس للانسان في ذلك يد.
الا ان تغيير مكانة الفرد في مجتمعه أو أسرته او في أي محيط كان يعود الى المجتمع نفسه او الى المحيطين بذلك الانسان أيا كان هؤلاء ولعل من أهم أفراد المجتمع الذين تحولت مكانتهم او حياتهم بشكل عام هم «المتقاعدون» هؤلاء الاشخاص الذين بذلوا وضحوا واعطوا لأمتهم ومجتمعهم ولأسرهم بكل ما يستطيعون.. هؤلاء الذين كانوا في يوم ما يملكون من المناصب والسمعة الشيء الكثير هؤلاء الذين رفعوا الولاء للوطن كثيرا اصبحوا الآن اناسا مهمشين في مجتمعهم وبين أسرهم ولا يجدون من يقدر لهم تلك المكانة التي كانوا عليها واستثمار خبراتهم وتجاربهم الطويلة بعد تقاعدهم لخدمة المجتمع والوطن.
ولا ذلك العطاء الذي بذلوه لغيرهم فما ان اجبرتهم ظروف الحياة ونظامها على ان يتركوا اماكنهم حتى بدأت معاناتهم تظهر على السطح تلك المعاناة التي لم تقتصر على فرد دون الآخر.
فما ان يتخلصوا من معاناة حتى تظهر لهم أخرى فلا مكانة تحفظ لهم ولا تخطيط من المجتمع لمثل أولئك عندما يصبحوا في ذلك الوضع.
ماذا يجب ان يقدم لهم حفظا لمكانتهم وتقديرا لجهودهم ان ابسط الخدمات لا تقدم لهؤلاء المتقاعدين وأكبر من هذا وذاك ان المتقاعدين يعانون من كافة السلبيات التي تواجههم من وقت الفراغ وتدهور المستوى المادي وغيرها من السلبيات دون ان يجدوا اي اهتمام.
ولهذا فاننا لا بد ان نجعل من حياتنا صورة واضحة في ميدان الاخلاص والعرفان للآخرين لنصل الى حياة نسعد فيها ونسعد الآخرين.
انتصار الغامدي- الباحة