دردشة
كأس آسيا.. قناديل الفرح
اقبال السريحي
* اعتقد ان البطولة الآسيوية القادمة قد تكون الأهم كونها لا تشكل فقط اعادة تقييم لموقعنا بين الآخرين على المستوى الآسيوي بعد احباطات رافقت مسيرة المنتخب على المستوى العالمي والخليجي ونتائج لا توازي طموحنا لكنها كذلك تنبع من ان البطولة الآسيوية كانت المعلم الأهم في تاريخنا الرياضي كونها كانت التربة الخصبة التي غرسنا فيها جذورا أينعت ثمارها لنقطف معها كل قناديل الفرح فأصبحت جزءا من وجداننا الرياضي ومصدر فخر وزهو لطالما تفاخرنا به بين أقراننا، فما زالت ذكريات البطولة الأولى عالقة في أذهاننا حيث كانت كالمسكن الذي نسينا به كل احباطاتنا السابقة، كذلك شكلت هذه البطولة الباب الذي دلفنا من خلاله الى سلسلة من الانتصارات توجت بفك طلاسم التأهل الى كأس العالم وتحقيق البطولة الخليجية التي استعصت علينا كثيرا لذلك أخشى أن أي اخفاق جديد في هذه البطولة سيكون له اثر سلبي قد يطول ويدخلنا في مرحلة ركود كروي كون الألم هذه المرة مصدره الصدر الحنون الذي كنا نطمح ان يحتضن أوجاعنا الكروية.
* السيرة الذاتية للبرازيلي هيليو انجوس لا تخلو من ضعف الخبرة الدولية كونه لم يسبق له تدريب منتخبات كذلك تفتقد لخبرة البناء كونها افتقدت للاستقرار في ظل توزع خبرة الـ20 عاما على عدد كبير من الأندية البرازيلية لم يتسن له خلالها تكوين شخصية فنية يمكن الحكم عليها ، ورغم ذلك لا اعتقد ان بالامكان التكهن بما ستؤول اليه الأمور كوننا أمام حقيقة ان من تشبع نجاحنا قد يفشل لغياب الحافز والطموح أحيانا وأحيانا أخرى لديكتاتوريته وضبابية الغرور، نعم برغم اننا بحاجة لمن يعيد ترتيب اوراقنا الفنية ويعيد صياغة منتخبنا فان هيليو يفتقد لخبرة بناء فريق لكن دعونا نذكر ان لقصص النجاح الكبيرة بدايات غير تقليدية فكثير من المدربين الناجحين فشلوا في قيادة فرق تعاقدت معهم لبناء مجد لها وكثير من الفرق بنى لها مجد عندما تصادفت رغبتهم مع رغبة مدربيها في ان يبنوا لأنفسهم أمجادا ومزيدا من الصبر يعني مزيدا من الدروس.