بعض الحقيقة
تريليون ريال.. لمن؟
يثير الارتفاع المتزايد لمشاريع الإنشاءات والمقاولات السعودي جدلاً واسعاً حول مدى قدرة قطاع المقاولات السعودي للحصول على نصيبه من كعكة المشاريع الكبرى التي تطرحها الحكومة وشركات القطاع الخاص الكبرى وتحقيق قيمة مُضافة للاقتصاد السعودي.
وفي الوقت الذي ماتزال المشاريع المتخصصة ذات الكلفة العالية كالطاقة وتحلية المياه والبتروكيماويات وسكك الحديد.. إلخ، حكراً على الشركات الأجنبية، فإن هذا القطاع ما يزال يتعثر في مشاريع البنية التحتية ومشاريع البناء التقليدية وعدم قدرته على استيعاب المشاريع التي تعلنها الحكومة حالياً. ولعل السبب في ذلك يعود إلى ضيق شرايين هذا القطاع الذي ظل لعقود طويلة من الزمن قطاعاً موسمياً يتذبذب مؤشره بين الارتفاع والانخفاض، وفقاً لوتيرة الاقتصاد السعودي، إضافة لبعض العوائق البيروقراطية التي مازال يُواجهها هذا القطاع.
وتتوقع المصادر أن يتم إنجاز ما يُقارب (500) مشروع خلال السنوات القليلة القادمة بقيمة إجمالية تصل إلى (تريليون) ريال تتوزع على خمسة قطاعات أساسية هي البتروكيماويات والنفط والغاز والمياه والطاقة، وفي ظل هذه المعادلة القائمة فإن نصيب هذا القطاع منها سيكون متدنياً للغاية.
معظم مشاريع «شركة الكهرباء السعودية» مثلاً تذهب إلى «جنرال إلكتريك» وتذهب مشاريع «أرامكو» لشركات مماثلة كشركة (ABB) و(LG) و(سامسونج) وهكذا..
عقود مشاريع سكك الحديد كقطاع واعد ذهبت هي الأخرى إلى شركات أجنبية بالكامل. وكان حجم التحالفات بين هذه الشركات والشركات السعودية لا يتجاوز الأعمال الأرضية والمدنية والغطاء الرسمي.
لا يمكن تصور أن بعض المشاريع التي يتم الإعلان عنها لا يتقدم لها أحد في الوقت الذي ما نزال نبحث عن حلول سحرية للبطالة.
أضف تعليقك