( الخميس 06/06/1428هـ ) 21/ يونيو/2007  العدد : 2195  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين و الحياة
  • سيـاسة
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • الحوار الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
رأي سخيف..!
من أكثر ما قرأته من الآراء الصحفية سخفاً ما زعمه أحد الكتاب مؤخراً من أن اهتمام بعض الأنظمة العربية بقضية فلسطين على مدى ستين عاماً جعلها تنسى أو تهمل قضايا التنمية في دولها، مما عاد بالتأخر والتخلف على تلك الدول، منادياً بنبذ قضية فلسطين وراء ظهور العرب وترك الأمر للفلسطينيين وحدهم لاسيما بعد أن انتهى إليهم نضالهم إلى الاقتتال!
وواقع الأمر أن ما جاء به ذلك الكاتب فيه قَلب لما حصل في الوطن العربي من قبل بعض دوله وأنظمته، لأن ما حصل فعلاً هو أن العديد من الأنظمة العربية اتخذت من قضية فلسطين وزعمها أنها مُنشغلة بها، ذريعة وحجة لإهمال التنمية والتغاضي عن الفساد الإداري والمالي والسياسي وفرصة لسلب الثروات وقمع الأصوات المطالبة بالإصلاحات، وأن الوقت لا يسمح بمناقشة مثل هذه «التفاهات»! لأن الجهد والوقت والمال والرجال.. هذه كلها يجب أن تُسخّر من أجل القضية العربية الأولى، وأن قضايا التنمية والتطور ملحوقة.. ملحوقة!، فالمهم هو الاستعداد للمعركة الفاصلة مع العدو الصهيوني ثم الالتفات بعد ذلك لقضايا الداخل وتحويل الميزانيات العسكرية الضخمة -بند الانتصار- إلى مشاريع البناء والتنمية. وهكذا وجدت معظم الشعوب العربية نفسها تجاري أنظمتها طوعاً أو كرها!، في الوقت الذي لم تتوقف فيه حركة التطور والتنمية في إسرائيل لحظة واحدة، لأن البناء الداخلي للأمم هو الذي يمنحها العزة والقوة، أما القمع والتجويع والاستئثار بالثروات تحت أي شعار براق والزعم بأن جميع الإمكانيات موجهة لصالح المعركة الفاصلة مع أنها كانت توجه إلى الحسابات الشخصية، فإن ذلك كله نتج عنه هزائم عسكرية ونفسية متتالية للأمة العربية لم تزل غارقة فيها حتى أذنيها، فلا هي صرفت مواردها لتنمية أوطانها وإسعاد مواطنيها ولا هي بنت نفسها عسكرياً لتصبح قادرة على الدفاع عن الوطن وردّ كيد الأعداء عنه. واكتفي بترديد الشعارات البراقة والأناشيد الحماسية والزعم بأن كل الإمكانيات مسخرة لخدمة القضية ومعاقبة من يعلو صوته على صوت المعركة الفاصلة المزعومة!، فانتهى أمر الأمة الى ما انتهى إليه من هزائم وتخلف واكتئاب وهجرة للملايين بحثاً عن الخبز والحرية في أصقاع الأرض!
مما تقدم ذكره يتضح أن القضية الفلسطينية لم تكن يوماً سبباً فيما آلت إليه الأحوال في بعض الدول العربية، بل إن بعض الأنظمة استغلت القضية وجعلتها «شماعة» تعلق عليها جميع أخطائها وخيباتها الثابتة والمنقولة!، بينما القضية بريئة من تلك الأخطاء والخيبات، إن لم تكن إحدى ضحاياها! ولذلك فإن من السذاجة والغفلة أن يأتي من يدّعي أن قضايا التنمية في العالم العربي قد توقفت بسبب قضية فلسطين وأنه آن الأوان لالتفات كل دولة عربية نحو الداخل لأن مثل هذا الالتفات لا يُتوقع حصوله طالما أن الفساد لم يزل هو سيد الموقف.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • زي مداس العيد؟!
  • إغلاق طريق الهدا ؟!
  • لا تجعل نفسك قمامة !
  • طموحات لصوصية !
  • إلى متى يا مدير الأمن ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • حلاقة
  • ظـــــــــــلال
    مرايا الأسبوع !؟
  • حين تستعيد المرأة دورها الفكري
  • تشكيل الوعي.. بين الجامع والجامعة
  • كيف نطور نظامنا الصحي ؟
  • مع الفجر
    رسالة من الحبشي وأخرى من القصاب
  • بيت العصيد
    وجه حماس الآخر
  • أليس منكم رجل رشيد ؟!
  • أشــــواك
    دعوة للتدبر
  • بعض الحقيقة
    تريليون ريال.. لمن؟


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000