مع الفجر
رسالة من الحبشي وأخرى من القصاب
.. سأكتفي اليوم بعرض رسالتين لكل واحدة منهما أهمية سيدركها القارئ الكريم، إذ تكشف سطورهما عن الغاية المستهدفة، فالأولى من سعادة الدكتور محمد علي الحبشي الذي شغل منصب مدير جامعة الملك عبدالعزيز بجدة لحين من الزمن وقد تفضل وبعث لي برسالته التي تقول سطورها بالحرف:
أشير إلى مقالكم المنشور بجريدة عكاظ العدد 14897 في 24/5/1428هـ بعنوان: «مكة المكرمة.. وكتاب الأشموني».
أشكر لكم ما جاء فيه عن المقدمة وعن شخصي الضعيف، وأود توضيح التالي:
- اتصل بي الأستاذ محمد علي أشموني من القاهرة طالباً مني كتابة مقدمة لكتاب عن مكة يشترك في تأليفه إخوة كرام من مكة، فطلبت من سيادته تزويدي بأسماء الإخوة الأفاضل، واقتنعت بالأسماء وهي لأساتذة كرام يحمل سبعة منهم درجة الأستاذية، واكتفيت بذلك عن قراءة المحتوى وأعددت المقدمة.
- بعد قراءتي للكتاب فوجئت بأنه على مستوى غير المستوى الذي كان يجب أن يكون عليه، واتصلت بالأستاذ الأشموني وأخبرته بذلك واقترحت عليه أسماء إخوة أفاضل حبذا لو اتصل بهم للكتابة في الطبعة الثانية، واقترحت عليه ضرورة الاتصال بخبير في النشر العلمي وأعطيته فعلاً اسم أخصائي أثق فيه.
- لا أعرف ماذا تم بعد ذلك، ولكنه درس أي درس».
والرسالة الثانية وصلتني من الدكتور نادر بن عدنان القصاب والذي يقول:
كثر الحديث هذه الأيام عن الشهادات المزورة لمتعاقدين على رأس العمل في مختلف المجالات كالصحية، والتعليمية بشكل أخص.. وآخرها ما نُشر في جريدة عكاظ في العدد رقم 14897 بتاريخ 24/5/1428هـ تحت عنوان (إيقاف محاضرة متعاقدة بماجستير مزور) وكما ذكر في الخبر بأن درجتها العلمية لم تتعد الثانوية.
أود هنا أولاً أن أبارك للجهات المعنية هذا الاكتشاف وأتمنى أن يتم اكتشاف ومساءلة الذي تعاقد مع هذه الحالات من المتعاقدين، وهل تأكد من سلامة الأوراق الخاصة بكل حالة.
ثانياً وهو المهم أود من خلال هذا المنبر الحر أن أوجه نداء إلى المديرين الموقرين، وأقول لهم نحن هنا يا معالي المديرين، حصلنا وبعد دراسة حقيقية وجهد حقيقي ومشروع بحث حقيقي على شهادات عليا حقيقية بدرجة الماجستير بالنسبة لي، وأيضاً يوجد الكثير ممن يحمل شهادات أعلى مني وينتظرون الفرصة ليردوا لهذا الوطن الغالي ولو جزءاً من أفضاله عليهم.
لماذا لا يتم توظيفنا كمحاضرين أو بدرجات مختلفة كل حسب تخصصه ودرجته العلمية، ألسنا نملك شهادات حقيقية ومن جامعاتنا المعترف بها عالمياً حيث أن جامعاتنا مدرجة عالمياً والدليل التصنيف العالمي الذي شملها، بالنسبة لي بعد تخرجي تقدمت للجامعة وجاءني الرد بأنه سوف ينظر في طلبي للالتحاق بوظيفة محاضر وذلك حسب احتياج الكلية، وأنا أقسم بالله أن الكلية والقسم تحديداً يفتقر إلى محاضر وإلى معيد بل وإلى فني سعودي، على الأقل حتى يلتصق بالدكتور المتعاقد وينهل منه العلم وسوف يتفوق هذا المحاضر على نظرائه المبتعثين لأنه في وطنه مستقر ولديه مصدر للعلم بينما المتعاقد من الأساتذة الفضلاء الموجودين في الجامعة لاشك في أنه سوف يأتي يوم ويعود إلى وطنه بانتهاء العقد أو بتقدمه في السن ليحل محله السعودي المؤهل».
إنني أنشر الرسالتين مكتفياً بما جاء فيهما دون أي تعليق والله الهادي إلى سواء السبيل.
أضف تعليقك