21 مشروعا مشتركا بعشرة مليارات ريال
رجال الاعمال: الظروف مواتية لاستثمارات جديدة في مجالات النفط والتعدين بينن المملكة وفرنسا
محمد العبدالله (الدمام)
اكد رجال الاعمال ان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لفرنسا تمثل تتويجا للعلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط الرياض بباريس.. بالاضافة لكونها استكمالا للقاعدة المتينة التي بنيت خلال السنوات الماضية بين البلدين.. الامر الذي ينعكس بصورة مباشرة على توطيد وتنمية العلاقات الاقتصادية.. مشيرين الى ان نتائج الزيارة ستبرز خلال الاشهر القليلة القادمة.. من خلال عقد صفقات تجارية للاستثمار في البلدين.. خصوصا ان الشركات الفرنسية تمتلك التقنية المعلوماتية مما يوفر فرصا كبيرة للقطاع الخاص لتوطين هذه التقنية بالمملكة.. بالاضافة لذلك فان المدن الاقتصادية الجديدة بالمملكة تحظى باهتمام جميع الشركات الاستثمارية العالمية.. مما يعني ان الشركات الفرنسية ستكون حاضرة في مثل هذه المدن الاقتصادية.
اوضح سلمان الجشي عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية.. ان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لفرنسا.. تأتي ضمن توجهات القيادة الرشيدة لتدعيم العلاقات السياسية والاقتصادية مع الجمهورية الفرنسية.. مشيرا الى ان مثل هذه الجولات تعطي نتائج ايجابية على كافة الاصعدة.. ومنها الجانب الاقتصادي لاسيما والمملكة تربطها مع فرنسا علاقات اقتصادية قوية.. اذ توجد شركات فرنسية تعمل في مجالات متعددة منها القطاع النفطي والتنقيب عن الغاز في الربع الخالي وكذلك في المجالات المختلفة منها التعدين والصناعة.. مشيرا الى ان الزيارة ستفتح افاقا جديدة امام الشركات الفرنسية للتواجد في المملكة.. لاسيما ان المملكة تمثل سوقا مغرية للشركات العالمية.. مما يعني ان المرحلة القادمة ستشهد دخول شركات فرنسية جديدة للاستثمار في المدن الاقتصادية الموزعة على مختلف مناطق المملكة.. فالمناخات الاستثمارية الجديدة التي خلقتها المملكة في الفترة الاخيرة ساهمت كثيرا في تحفيز الشركات العالمية على الاستثمار في المملكة.
وقال علي برمان عضو مجلس الاعمال السعودي - الفرنسي ان خادم الحرمين الشريفين سيلتقي للمرة الاولى مع الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي بعد انتخابه مؤخرا لرئاسة الجمهورية الفرنسية وبالتالي فان القيادتين ستحرصان على تدعيم اواصر العلاقات السياسية والاقتصادية خلال المرحلة القادمة انطلاقا من المصالح المشتركة بين البلدين مما يشكل عنصرا فعالا في دعم الوفود المشتركة والفعاليات المتبادلة بين الجانبين وقد سبق الرئيس الفرنسي الجديد زيارة الملك بتأكيد بلاده وحرصها على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية مع المملكة والدول الخليجية حيث اكد في رسالته التي بعثها للملتقى الاوروبي - الخليجي الذي انعقد في مايو الماضي.. دعم بلاده لجميع مساعي تطوير العلاقات الخليجية - الاوروبية والفرنسية على وجه الخصوص في مختلف المجالات.
مشيرا الى ان الافاق الاستثمارية واسعة امام الشركات الفرنسية ولعل المشروع الاخير الذي تم توقيعه بين الوكالة العامة للاستثمار والتعدين التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية مع شركة فرنسية بقيمة 26 مليار ريال في مجال التعدين يعتبر احد ثمار العلاقات الاقتصادية الجيدة التي تربط الرياض مع باريس.. مؤكدا ان الشركات الفرنسية سجلت حضورا كبيرا خلال العامين الماضيين في كثير من المجالات سواء التنقيب عن الغاز او النفط او غيرها من الاستثمارات.
وذكر ان الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة قدمت خلال اجتماع مجلس الاعمال السعودي الفرنسي في فرنسا والذي عقد في ابريل الماضي.. عروضا ودراسات وفرصا استثمارية كبيرة للشركات الفرنسية في المدن الاقتصادية القائمة بالمملكة.. الامر الذي ساهم في انبثاق لجان مشتركة لبحث المشاركة الفرنسية في المدن الاقتصادية.
واكد ان القطاع الخاص السعودي لديه فرص كبيرة للاستفادة من الخبرة الفرنسية في الكثير من المجالات سواء بالمواد الغذائية او التعدين او تقنية المعلومات المتواجدة في مدينة تولوز الفرنسية حيث تعتبر معقل تكنولوجيا المعلومات في فرنسا.
وافاد تقرير صادر عن الهيئة العامة للاستثمار ان فرنسا احتلت المركز الثالث في عام 2005 كإحدى ابرز البلدان المستثمرة بالمملكة حيث بلغت المشاريع المشتركة 21 مشروعا باستثمارات تجاوزت 10،8 مليار ريال موزعة على 11 مشروعا صناعيا تبلغ حصة الشركات الفرنسية فيها 80% وحصة المستثمرين السعوديين 20%.. كما يوجد 10 مشاريع خدمية حصة الشركة الفرنسية فيها 37% بينما تبلغ حصة المستثمرين السعوديين 61% و 2% لمستثمرين اجانب اخرين.
وذكر التقرير ان حجم الاستثمارات الفرنسية 3،85 مليار ريال حيث تبلغ هذه المشاريع 28 مشروعا منها 5 مشاريع صناعية و 23 مشروعا خدميا.
وافادت البيانات الصادرة عن مصلحة الاحصاءات العامة التابعة لوزارة الاقتصاد والتخطيط ان الميزان التجاري بين المملكة وفرنسا خلال الفترة 2000-2005 حقق فائضا لصالح المملكة لارتفاع معدل صادرات المملكة لفرنسا عن وارداتها منها خلال الفترة المذكورة.. حيث سجل الميزان قيمة فائض خلال عام 2000 يقدر بـ 6،2 مليار ريال وقيمة تقدر بـ 2،9 مليار خلال عام 2001 وبمعدل انخفاض وانكماش لهذا الفائض عن عام 2000 مقداره 52% وفي عام 2002 عاود الفائض في ميزان تجارة المملكة مع فرنسا الارتفاع بمعدل 13% عن عام 2001 ليسجل قيمة تقدر بـ 3،3 مليار ريال.
اما فيما يتعلق بعام 2003 فقد حقق ميزان تجارة المملكة مع فرنسا قيمة فائض للمملكة يقدر بـ 3،7 مليار بمعدل ارتفاع عن عام 2002 مقداره 10% في حين سجل ميزان تجارة المملكة مع فرنسا بنهاية عام 2004 فائضا لصالح المملكة بقيمة بـ 6،4 مليار ريال بمعدل نمو لهذا الفائض يقدر بـ 74% مما يعكس النمو المتسارع لحجم التجارة البينية بين البلدين ومتانة العلاقات التجارية. وقال التقرير ان واردات وصادرات عام 2004 تشير الى ان واردات المملكة من فرنسا حققت قيمة تقدر بـ 5،8 مليار ريال بمعدل ارتفاع عن عام 2003 مقداره 16% حيث حققت فرنسا الترتيب 7 لاهم الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة والتي تستورد منها احتياجاتها من السلع والخدمات خلال عام 2004 في حين سجلت الصادرات السعودية لفرنسا خلال عام 2004 قيمة مقدارها 12،3 مليار ريال بمعدل ارتفاع عن عام 2003 مقداره 40،5% حيث سجلت فرنسا الترتيب 10 لاهم الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة والتي تصدر لها السلع والخدمات خلال الفترة المذكورة.
واشار التقرير الى واردات وصادرات عام 2005 فالاحصاءات تشير الى ان واردات المملكة من فرنسا حققت حتى نهاية الربع الثالث من عام 2005 قيمة تقدر بـ 5،3 مليار ريال في حين سجلت الصادرات السعودية غير النفطية اعادة التصدير خلال نفس الفترة الى 657 مليون ريال.