الوايت بـ 200 ريال في السوق السوداء بعرعر
أزمة مياه جدة مستمرة حتى العام 1430هـ
خالد هايل (عرعر) وفاء باداود (جدة)
لا تزال أزمة المياه تؤرق السكان في عدد من المدن الهامة والمحافظات مع دخول فصل الصيف الذي يشهد زيادة ملحوظة في الاستهلاك.
ففي جدة التي تتجدد أزمتها مع المياه باستمرار ربط المشرف العام على المديرية العامة للمياه بمنطقة مكة المكرمة المهندس محمد أحمد بغدادي انتهاء المشكلة بحلول العام 1430هـ بعد تشغيل المرحلة الثالثة من محطة الشعيبة.
وقال بغدادي ان السبب الرئيس لنقص المياه في جدة هو قلة معدل الكميات الواردة الى المحافظة من وادي خليص ووادي فاطمة حيث تتلقى منهما حوالى خمسة آلاف متر مكعب يوميا اضافة الى 260 الف متر مكعب اخرى من محطات التحلية.. وهي غير كافية لسكان جدة.
التخزين للطوارئ فقط
واستبعد كفاية المياه التخزينية لتغطية طلبات جدة ومعدلات استهلاكها معتبرا مبدأ التخزين كافيا فقط لحالات الطوارئ لمدة محددة في الوقت الذي تزداد فيه الكثافة السكانية.. مشددا على أهمية التوعية واستيعاب ثقافة الترشيد بعيدا عن الاسراف والمبالغة في الاستهلاك.
المواطنون يشتكون
ورغم توضيحات مسؤول المياه حول المشكلة وأبعادها والموعد الذي حدده لانهاء أزمة المياه في جدة عام 1430هـ الا ان عددا من المواطنين أبدوا استياءهم من طول المدة واستمرار أزمة المياه التي أرقتهم كثيرا.
وقالت هبة عبدالجواد: نعاني طوال اليوم من مشكلة المياه وعدم توفرها باستمرار مما يضطرنا لشراء وايتات على حسابنا الخاص بأسعار باهظة.
وطالبت بتوعية المرافق الكبرى والفنادق بأهمية الترشيد والا يقتصر أمر الترشيد على اصحاب المنازل فقط؟! وتشاركها الرأي جيهان حسن مضيفة ان ما تستهلكة عمارة سكنية في عدة أيام تستهلكه قاعة أفراح في ليلة واحدة.
فيما رفضت ابتهال خالد الصاق تهمة التبذير بالنساء وحدهن مؤكدة ان هناك مبالغات في هذا الاتهام مشيرة الى تبذير الفنادق والاماكن العامة واسرافها للماء بطريقة اكثر مبالغة.
أما المواطن علي الغامدي فأشار الى انه يشتري لمنزله وايت ماء بمعدل كل اسبوع رغم استخدامه لأدوات الترشيد ويتخوف الغامدي من الاسابيع القادمة التي تزداد معها اعداد المصطافين والزائرين الى جدة.
سوق سوداء في عرعر
والى مدينة عرعر حيث صعدت الازمة من جديد بعدم منح اصحاب الوايتات فرصة جلب المياه من آبارها الا بعد الساعة السادسة مساء مما قلل المعروض من المياه اضافة الى الاسباب الرئيسية وهي اعطال الشبكة بحي الفيصلية وعدم تشغيل مشروع الصالحية حتى وصل سعر الوايت في السوق السوداء الى 200 ريال.
ابو جاسم يملك احد الوايتات يبرر ارتفاع السعر الى هذا المبلغ لصعوبة حصولهم على الماء من آبارها التي تعطل نصفها واعترف انهم يشترون الوايت بـ50 ريالا ويبيعونه بأسعار مرتفعة لقلة فرصة الحصول على حصص كافية. ورغم ان المواطنين لجأوا الى امارة المنطقة الا ان المشكلة لازالت كما هي واكتفت مياه عرعر بقولها أن سعة الشبكة لديها 10 الاف متر مكعب وهو ما لا يكفي لتشغيل مشروع الصالحية.