على خفيف
زي مداس العيد؟!
بعض المراجعين إذا دخلوا إدارة من الإدارات أو مكتباً من المكاتب الإدارية فإنهم يعاجلون الموظف الذي فيها بعرض حاجتهم أو شكواهم أو استفساراتهم مسهبين في الشرح، مقدمين للسامع تفاصيل عما يتحدثون عنه وكلما حاول السامع استيقافهم لإفهامهم أن النمرة غلط، وأن ما يودون بحثه أو الشكوى منه أو إنهاء إجراءاته ليس من اختصاص السامع لحديثهم ولا هو من أعمال ومهام الإدارة التي يعمل بها وإنما هو من أعمال ومهام وصلاحيات إدارة أخرى، إلا أن المتحدث قلَّما يصغي لمن يحاول إرشاده إلى الوجهة السليمة فتجده ينهر المستمع إليه بقوله: من فضلك دعني أكمل حديثي ثم يواصل الشرح عن المعاملة وما حملته من أرقام مراجعة وما مرت به من خطوات وما واجهته من عقبات وصعوبات إلى آخر التفاصيل، والمستمع إليه ينظر في وجهه محملقاً منتظراً منه أن يهدأ ويسكت حتى يستطيع إفهامه أنه قد أضاع وقته وجهده في شرح أمر ليس من اختصاص السامع، فإذا انتهى صاحب الحاجة من شرح حاجته، واستطاع الموظف الدخول عليه في «الوقت المستقطع» قبل أن يستأنف المتحدث حديثه عن المعاملة نفسها أو عن غيرها، إذا حصل ذلك فقد يفاجأ الموظف بالمراجع وقد زمجر في وجهه وأدار له ظهره وانصرف من عنده وهو يقول: ولماذا لم تقل لي من البداية أن معاملتي ليست من اختصاصك.. لقد أضعت وقتي الله يكافيك.. وهو يقول ذلك ناسياً أنه هو الذي دخل «شمالاً» في الموظف وانطلق هادراً في حديثه وكأنه محطة فضائية تبث برامج تجريبية! أما إن كان المراجع مؤدباً لطيف المعشر فإنه قد يعتذر عما حصل من إشغال لوقت الموظف وإضاعة لوقته وجهده في شرح معاملة لا تخص الموظف أو إدارته، ولو كان الموظف حازماً وأراد من البداية أن يرحم نفسه ويرحم المراجع من شرح لا فائدة منه لمعاملة موجهة إلى غير جهتها. وقرر من البداية مقاطعة المراجع وعدم السماح له بإكمال حديثه فإن الانطباع الذي سيخرج به هذا المراجع أن ذلك الموظف الصارم منفوخ زيّ مداس العيد؟!.. فمن منهما مداس العيد؟!
مع التحية للبنك العربي الوطني
ظل هذا البنك يخدم المتقاعدين سنوات طويلة عبر فروعه في مدن المملكة ويقدم لهم تسهيلات بنكية كان آخرها تقديم قروض تمويلاً شخصياً للمتعاملين معه من المتقاعدين الراغبين في الحصول على مثل هذا النوع من القروض وفق نظام «التورّق»، وكان البنك يأخذ رسوماً إدارية مقابل إجراء عملية التورق تضاف إلى مبلغ قرض التورق وأرباحه مع تقسيط القرض على مدى خمس سنوات، ولكن بعض فروع البنك حسب ما جاءني من المواطن غازي محمد عامر الشهري أخذت تطالب المتقاعد الطالب لقرض تمويل شخصي بدفع الرسوم الإدارية مقدماً ويرى أخونا أن معظم طالبي قروض التمويل الشخصي قد يعجزهم هذا الشرط الجديد وقد يحول بينهم وبين ما يشتهون من تمويل شخصي ويطالب الإدارة العامة للبنك بدراسة العودة إلى النظام القديم.
أضف تعليقك