بعض الحقيقة
الاحتياطي النفطي
برفقة الشاب المهذب «فؤاد الذرمان» مدير العلاقات العامة في «أرامكو» الذي تشع من عينيه كل علامات الذكاء والألمعية توجهنا إلى المبنى الذي قيل لنا بأنه من أرقى مراكز الحاسبات في العالم أجمع.
ألقى الشاب محمد السقاف الذي كان يحمل درجة الدكتوراة من أرقى جامعة في العالم (MIT) محاضرة قصيرة لكنها كانت من الوزن الثقيل عن الحلول القائمة على استخدام المعلومات السيزمية الوفيرة في تقدير سمك المكامن وما حققته الشركة من تقدم هائل في تطبيقات الحاسب الآلي في عمليات التنقيب والحفر والإنتاج.
ولأنه سبق وأن طرحت وجهة نظر في مجلة المهندسين البتروليين الأمريكيين مفادها أن ثمة مشاكل كبيرة في المكامن النفطية وأن هناك حاجة لضخ المياه في الحقول لرفع الإنتاج، فقد استثمرت وجود مضيفنا المهندس عبدالله النعيم نائب الرئيس لشؤون التنقيب عن مدى صحة هذه الطروحات، فأكد لنا بثقة عالية أن الشركة تقوم بالتعامل مع مكامن النفط بأعلى المعايير الدولية وأن إنتاج الحقل السنوي لا يتجاوز (2%) من إجمالي احتياطياته وهي من أقل النسب المعمول بها في العالم.. كانت إجابته حاسمة ولا تقبل الجدل.
ولأن الضجة كانت تدور في الأساس حول احتياطيات المملكة ومدى قدرتها على الوفاء بالالتزامات العالمية مستقبلاً، فقد سألته بحكم خبرته وتجربته الطويلة عما يتوقعه من ارتفاع في احتياطي المملكة المعلن من النفط سواء عن طريق الاكتشافات أو إدخال تقنيات جديدة في عمليات الإنتاج، فقال جازماً: أتوقع أن نحقق خلال العشرين سنة القادمة احتياطيات إضافية تصل إلى (200) بليون برميل، وهو ما يتجاوز (75%) من الاحتياطيات الثابتة والمعلنة. كان ذلك أجمل وأثمن خبر سمعته من/ وعن الشركة.
أضف تعليقك