على خفيف
إغلاق طريق الهدا ؟!
صُدم آلاف المصطافين من مكة المكرمة وجدة ومن يأتيهما من المحافظات المجاورة بأخبار عدم فتح طريق الهدا خلال الصيف الحاضر وإرجاء فتحه إلى صيف عام 1429هـ على أقل تقدير، نظراً للخطورة المؤكدة لفتحه بعد أن اتضح للجان هندسية إمكانية تحرك صخور ضخمة من أعلى الجبل باتجاه الطريق بما يعرض حياة سالكي الطريق لمخاطر جمة.
فكان لابد من الاستمرار في إغلاق الطريق وعدم فتحه خلال الصيف الحالي.
وسبب صدمة المصطافين الذين قد يعزفون عن ارتياد الهدا والشفا والطائف لاسيما الذين يحلو لهم زيارة هذه الأماكن لساعات معدودة ثم العودة مرة أخرى إلى منازلهم في مكة أو جدة، أو ليوم أو يومين على أكثر تقدير، إن في سلوكهم لطريق السيل مشقة عليهم قياساً بطريق الكر- الهدا.
ولاشك أن ما حصل سوف ينعكس سلباً على السياحة في المصيف وقد يتسبب في خسائر للأماكن السياحية بعشرات الملايين من الريالات.
ومع ذلك فإن عدم فتح الطريق خطوة صائبة لأن سلامة الناس وأرواحهم أغلى وأثمن حتى من المليارات أو هذا ما يجب أن يكون!
على أن لدي تساؤلات موجهة إلى المقاول المنفذ للخط المزدوج في طريق الهدا ولوزارة النقل أيضاً، خلاصتها تتمحور حول أسباب عدم تحسب المقاول لما قد ينشأ عن أعماله من تحرك للصخور الكبيرة في أعلى الجبل، أولم يكن بإمكانه تأخير بعض الأعمال المحركة للصخور إلى ما بعد نهاية الصيف الحالي، ولو أدى ذلك إلى تأخير مرحلة من مراحل تنفيذ الخط المزدوج.
وقد سبق أن نفذ الازدواج في نحو خمسين بالمائة من الطريق بشكل متدرج وبطيء ولكن بما سمح بفتح الخط في جميع مواسم الصيف.
فلماذا تعجل المقاول في هذه المرحلة وهي الأخطر والأصعب..؟
وهل كانت وزارة النقل تعلم مسبقاً أن تحديد مدة العقد بثلاث سنوات سيترتب عليه إغلاق الطريق لعام أو عامين خلال الصيف أم أنها لم تكن تعلم..؟
وأن همها الوحيد كان جعل مدة العقد لا تتجاوز ثلاث سنوات، «وقد يكون مع المستعجل الزلل»!
وأخيراً لماذا نترك النفق الموجود في الجبل الموصل لشبكة مياه التحلية والذي يمكن استخدامه للسيارات بقليل من التوسعة والإضاءة وبتكاليف يمكن تغطيتها عن طريق أخذ رسوم رمزية من عابري النفق ونتجشم تكاليف أكبر لبناء طريق خطرة مهما تم توسعتها وتحسينها؟!
أضف تعليقك