بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
رأس نفرتيتي
تجاهلت ألمانيا الطلب المصري باستعارة رأس «نفرتيتي» من متحف برلين لعرضها مؤقتاً خلال افتتاح المتحف المصري الكبير عام 2011، وقد زعلت مصر من ألمانيا وعندها حق. خصوصاً وأن نفرتيتي ملكة فرعونية مصرية، ومصر موطنها الأصلي، فضلاً عن أن مصر لا تطالب باستعادة رأس نفرتيتي وإنما تطلب استعارة الرأس لأغراض ثقافية ولمدة مؤقتة.
غير أن الألمان الذين يدّعون ملكيتهم الثقافية للرأس الشهير، لديهم مخاوفهم كما أظن.
ومن المؤكد أن سبب امتناعهم عن إعارة مصر رأس نفرتيتي هو خوفهم من أن تمتد أيدي وسيوف وفؤوس الجماعات التكفيرية في مصر إلى رأس الملكة الفرعونية ويكون مصيرها مصير رؤوس تماثيل بوذا في أفغانستان التي احتزت وهُشمت بسيوف وفؤوس طالبان.
ومع أن العلاقات بين مصر وألمانيا توترت ومازالت متوترة لهذا السبب، إلا أن البلدين يمكنهما التوصل إلى حل لهذه المعضلة الثقافية.
والحل في رأيي هو أن يقوم علماء الألمان الأكثر شهرة في التنقيب عن الآثار بوضع النقاب الأثري على رأس ووجه الملكة نفرتيتي، بحيث لا يظهر أي أثر يدل على كفرها وتبرّجها وسفورها. بمعنى أن عليهم أن ينقلوا الملكة الفرعونية إلى موطنها الأصلي وهي منقبة محجبة محتشمة، يحيط بها أكثر من محرم، فإن هي ركبت رأسها ورفضت النقاب والحجاب وأصرت على سفورها والظهور بكامل فتنتها الملكية، عليهم إقناعها بأن مصر الإسلامية غير ألمانيا العلمانية، وهي غير مصر الفرعونية التي عرفتها أيام زمان، وأن التكفيريين الإرهابيين لا يخافون من الله ولا من فرعون.
أضف تعليقك