ظـــــــــــلال
البلدية.. والألفية !؟
* في حياتنا اليومية «صور» طبق الأصل من معاناتنا وشقوتنا في ركضنا لإنجاز ما أمكننا الركض وراء أمراض اجتماعية إدارية، من أخطرها وعلى رأسها: غياب إخلاص الموظف لعمله، والتعامل بالتسويف والتأجيل: (راجعنا بكره وبعد بكره) حتى تحول هذا التعامل إلى أغنية حزينة، وتفشت الرشوة والفساد الإداري!
ومازال هذا المواطن/ المراجع للوزارات وللأجهزة الحكومية/ مدعوقاً في خطوات الاستفهام: يطلق الأسئلة المدببة، وتبدو أسئلته عاجزة عن امتلاك الأجوبة/ الحقيقية... ويكتب لي صديق (بلا قافية) كما قال هذه التي سماها: ألفية بأسلوبه الساخر المسجوع، أستضيفه اليوم بعفوية الكلمة الشعبية العميقة:
* * *
* هذه قصة إنسان.. مواطن لكن من النوع الغلبان مع «تحويشة» الزمان!!
صاحبنا جمع من الألوف مِيّة.
قال: أنميها في واحد من المشاريع الاستثمارية.
يمكن تنفعني وتفيد من بعدي الذُّرية.
قالوا له راجع البلدية.......... وأقسامها الفنية:
قسم الاستثمار، رخص البناء، صحة البيئة، المراقبون، التراخيص، والبلدية الفرعية.
وكل قسم له طلبات ورسوم.. والغرامات شوية وشوية!!
وظل صاحبنا يجري وراء المعاملة الرسمية
والفلوس تطير من يده أسرع من الحمامة البرية.
قالوا له: خذ بالنصيحة الذهبية.
تبغى الأمور تُسْلك.. شخْلِل الجيب شوية!!
وبعد البلدية.. راجع صاحبنا الجهات المعنية:
وزارة التجارة، وزارة الصحة، الدفاع المدني، مكتب العمل، والغرفة التجارية.
الدفع قبل التقديم والطابع بخمسمية.
والنهاية: ضاعت كل الألوف المية.
وضاع معاها أمله وأمل الذرية.
لكن صاحبنا فاز بشهادات كل الجهات الرسمية:
شهادات من الورق المقوى ما تاكلها العثة الأرضية
ومكتوب في كل شهادة عبارة حلوة وذكية:
- «أي كشط أو تعديل في الشهادة يجعلها ملغية»!!
* * *
* آخر الكلام:
* لو صار البحر من غير أسماك
كان مات فيه القارب أو السماك!!
أضف تعليقك