سنبلة ورمل
أبها بين محمدين
حزام العتيبي
أشياء كثيرة جدا يمكن ان تقال عن والدنا الأديب محمد بن عبدالله الحميد رئيس نادي أبها الأدبي السابق، ويمكن ان نقبلها او نختلف حولها ما عدا دوره الأهم والأبرز في تسليط الضوء على ادب وثقافة الجنوب وخاصة عسير، قولوا ما تريدون، الا ان تقتربوا من هذه المنطقة التي لا ينكرها حتى المكابر، لربما ان الحراك الذي يحدث في نادي ابها امر مطلوب وحيوي، ولعل في اثارته عبر الفضائيات ومنابر الصحف ما يحقق للزميل والصديق محمد الالمعي شيئا من شهوته وتعطشه لتسجيل هدف كان يسعى اليه منذ زمن حسب قول البعض، لكن من يعرفه جيدا يدرك انه لطيف المناخ اذا استوى، لديه هم كبير في تحقيق منجز ابداعي طال فيه السرى، يراه اولئك البعض وهما.
هل جاء محمد في الوقت الخطأ ام ان الوقت الخاطئ جاء اليه؟ كلا الامرين به نسبة من الجواز، ولكي تسير الدروب الى الفهم المختلط والتحية الباردة يمكن القول بكل واقعية ان جميع الاعضاء في نادي ابها الادبي ما عداه وخاصة من استقالوا ومن يلوحون بالاستقالة علاقتهم بالأدب والثقافة محدودة وجاءت من باب الوجاهة والمناطقية، فهل استكثروا على الصديق محمد ان يعلن على الملأ حقيقتهم، سيحاول المدلجون في الليل قراءة ما فوق النقاط وتحت السطور، لكن ما يعيد الحياة الى ثقافة ابها هو وجود الالمعي، الذي تأخر كثيرا في اعلان بعض الحقيقة، بالطبع له عذره من جانب خفي، وله الملاطفة الجنوبية من جانب آخر.
ويبقى السؤال: هل نحن بحاجة الى مثلما يحدث في ابها، بعضنا يرى ذلك ماكان يجب ان يكون منذ امد، وآخرون يعتقدون ان الوقت جاوز حدود القول والمسكوت عنه، هل يصلح الألمعي اذن ان يكون كادرا في جبهة، وهو الذي كان الى جانب الحرس القديم متهما بالصمت عند من لا يطيق الكلام، وهل علينا انتظار ما يحدث في تكايا الثقافة واقطاعيات الادب ان لم يكن للصوت مداه القريب وما الذي يمكن ان يتحقق لثقافة الجنوب العسيري بين المحمدين ولا عليك من البقية.
otaibihezam@hotmail.com