أوضحت صحيفة “التايمز” البريطانية ان وزير الدفاع الاسرائيلي الجديد ايهود باراك يخطط لهجوم عسكري كاسح على قطاع غزة في غضون اسابيع قليلة، وذلك بهدف القضاء على مقاتلي وعناصر حركة حماس الذين استولوا على السلطة في القطاع.ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية اسرائيلية رفيعة المستوى وموثوقة قولها ان خطة الهجوم تستدعي 20 ألف جندي لتدمير معظم القدرات العسكرية للحركة خلال ايام معدودة، مشيرة الى ان ذريعة الهجوم الاسرائيلي ستكون هجمات صواريخ القسام أو هجمات انتحارية على الدولة العبرية واضافت الصحيفة ان باراك طلب بالفعل خططا مفصلة لنشر وحدتين مدرعتين ووحدة مشاة ترافقها طائرات حربية من طراز أف - 16 وطائرات تجسس بدون طيار، لمواجهة مقاتلي حماس في القطاع.
مصدر مقرب من وزير الدفاع الاسرائيلي الجديد قال ان الدولة العبرية لن تتسامح مع«حماسستان»
عدوانية على حدودها وانه لامفر من الهجوم العسكري عليها، مضيفا ان السؤال لا يتعلق بالهجوم، بل بكيفيته وموعده.
واشارت الصحيفة الى انه من المتوقع ان تواجه القوات الاسرائيلية نحو 12 الفا من مقاتلي حماس المدججين بالاسلحة التي استولوا عليها من مقاتلي فتح خلال المعركة الاخيرة. ويتوقع الضباط الاسرائيليون ان يلقوا مقاومة اشد من حماس اكثر من التي واجهوها اثناء حربهم مع حزب الله في الصيف الماضي.
وعلى الصعيد نفسه قالت صحيفة الجارديان البريطانية ان الانتخابات الفلسطينية التي جرت قبل عام ونصف كانت حرة ونزيهة ودقيقة عبرت عن ارادة الشعب الفلسطيني الذي سئم من الفساد والجمود ولكن كانت المشكلة في تلك الانتخابات انها لم تعكس تماما رغبتي واشنطن والمجتمع الدولي.
ومع عدم جواز نفي كون حماس منظمة مهددة ومؤيدة للهجمات الانتحارية الا ان الغرب والمجتمع الدولي لم يحاولا دفع الحركة الى التخلي عن هذه القناعات وتبني عملية السلام كما فعلا مع فتح.وقد ادى الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة واوروبا على حماس ناهيك عن الممارسات القمعية الاسرائيلية اليومية الى حرب اهلية في غزة واستقطاب المجتمع الفلسطيني وحل الحكومة بالمرسوم وتعيين رئيس وزراء جديد - سلام فياض بمباركة صريحة من الولايات المتحدة. وقد يكون فياض رئيس وزراء مثاليا في ظروف اخرى غير السائدة الآن في الاراضي الفلسطينية اذ لا يعد شعبيا لقيادة مجتمع على حافة الانهيار، علاوة على انه غير معروف لدى الجمهور الفلسطيني ولا يملك أي آلة حربية لدعمه ولا تحظى زميلته حنان عشراوي بشعبية لدى العديد من الفلسطينيين. ويتمثل الواقع في ان الدبلوماسيين الامريكيين والاوروبيين هم الوحيدون الذين يدعمون وهكذا حصل الرئيس بوش وزعماء اللجنة الرباعية الدولية الآخرون على ماكانوا يريدونه: اخراج حماس من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتتمثل المحصلة في خضم المأساة الكبرى في ان الفلسطينيين هم الخاسرون مع استمرار معاناتهم.