مع الفجر
القرني.. والتفسير الميسر
.. بين الحين والحين يقوم معالي السيد أحمد عبدالوهاب نائب الحرم بجولات على المكتبات بحثاً عن الجديد. وفي آخر زيارة له لإحدى المكتبات الكبرى وجد إصداراً جديداً موضوعه، أو عنوانه «التفسير الميسر» للشيخ الدكتور عائض القرني فاقتنى منه عدة نسخ أهداني إحداها. وبمطالعة «التفسير الميسر» للدكتور القرني وجدته ميسراً للعامة في تفهم معاني آيات القرآن، ومبسطاً للناشئة مدلولات الأحكام، وقد أشار إلى ذلك الدكتور القرني في المقدمة حيث قال بداية عن القرآن الكريم: «من أراد الفوز والنجاة فعليه بالقرآن تلاوة وعملاً، ليصل إلى بر الأمان، ونعيم الجنان في جوار الرحمن «فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى».
ومن أراد السعادة والفلاح فعليه بالقرآن اهتداءً واتباعاً، لينعم بقرة العين، وراحة الروح، وبهجة النفس «ألا بذكر الله تطمئن القلوب». ومن أراد العزة والسمو والمجد فعليه بالقرآن اقتداءً وامتثالاً، ليحصل على تاج القبول، ووسام الشرف، ومرتبة السيادة والقيادة «وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون». ومن أراد العلم والمعرفة فعليه بالقرآن تفقهاً وتدبراً، لينجلي عن بصيرته كل جهل، ويزول عن فهمه كل غبش «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم».
ثم يتحدث عن المهمة التي قام بها ومقصده من وضع «التفسير الميسر» فيقول: «كنت أبحث عن تفسير آخر، تفسير يكشف لي المعنى من أول نظرة، تفسير يرشدني إلى المراد من الآية، تفسير يدلني على المقصود، فسألت الله العون والتوفيق على إخراج تفسير ينتفع به كل قارئ لكتاب الله، فمن يطالعه يفهم معنى الآية من أول مرة في يسر وسهولة يعينه على معرفة المقاصد والاطلاع على الأسرار، وهذا المقصود من تدبر القرآن، ثم الانطلاق إلى العمل بالقرآن في النفس والحياة، وتحكيمه على كل تصرف من تصرفات المسلم، ومرافقته في السفر الطويل إلى جنات النعيم، ومصاحبته في الرحلة الشاقة إلى يوم الدين، وحمل هدايته للعالمين، والقيام بحقوقه على أتم وجه، ليكون قارئه إنساناً سوياً صالحاً ومسلماً مثالياً، يسعد في الدارين، ويفوز بالحسنيين بحياة كريمة راشدة، وعاقبة طيبة سعيدة في جوار رب كريم. وهذا تفسير يسير سهل قريب قدمت فيه المعاني بأسلوب مفهوم، ولغة واضحة، فلا أذكر فيه الآيات المتشابهة بل أبقيها في مواضعها، وكذلك لا أورد أحاديث ولا آثاراً إلا فيما ندر باختصار، وقد أعرضت عن ذكر الأقوال والخلافيات، وعمدت إلى الراجح والظاهر من الآية، ولم أورد فيه شواهد شعرية، ولم أبحث مسائل نحوية ولا قضايا لغوية ولا وجوه قراءات، ولا إسرائيليات ولا تقولات عن العلماء ولا استطرادات، وإنما اقتصرت على زبدة القول، وخلاصة الكلام، وربما أذكر بعض الحكم واللطائف والفوائد والأسرار إذا وجدت بإيجاز، وقد التزمت منهج السلف أهل العلم والإيمان، وجانبت مذاهب المخالفين لهم».
تحية للشيخ الدكتور عائض القرني على ما قدمه لناشئة المسلمين وخاصة فيما تبثه الفضائيات التلفزيونية من حلقات تحدث فيها عن كرامة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوب محبتهم تقرباً لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، وشكراً لصاحب المعالي السيد أحمد عبدالوهاب على تفضله بإهدائي نسخة من التفسير الميسر.
* آيــــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الأعراف:
«وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون».
* وحديث :
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
* شعر نابض:
لأمير الشعراء أحمد شوقي قوله:
الدين يسر والخلافة بيعة
والأمر شورى والحقوق قضاء
أضف تعليقك