بعض الحقيقة
أرامكو وبن جمعة
ونحن في طريقنا لمقابلة الأستاذ «عبدالله جمعة» رئيس شركة «أرامكو» تزاحمت في ذهني جملة من الأسئلة المحنطة التي ظلت بلا جواب لفترة طويلة من الزمن.
كنت برفقة نخبة من الكتاب والنقاد ورجال الفكر، ممن تلقوا دعوة كريمة من رئيس الشركة لزيارة مرافقها ومنشآتها العامة، والاطلاع على برامجها وخططها المستقبلية.
ونحن نهمّ بدخول المبنى التاريخي (1148) كانت جملة من التقارير التي دأبت بعض الدوائر الغربية على إصدارها حاضرة في الذهن وقد لا تكون آخرها أطروحة «ماثيو سينمز» عن استنزاف المخزون النفطي في المملكة التي حظيت برواج كبير في الصحافة الأمريكية. كان اللقاء شفافاً وحميمياً في الوقت الذي أماط اللثام عن جملة من الحقائق التي تصنف بالقضايا الكبرى في شؤون النفط والغاز.
طُرح على بساط البحث والنقاش ما يشاع عن روح المنافسة المستترة بين «أرامكو» و«سابك» وتراجع برامج الشركة الاجتماعية وعدم انفتاحها بما يكفي على المجتمع، وانخفاض أداء وتوهّج الشركة بعد رحيل الأمريكان، والمشروع العملاق مع «داو كيميال» ومشروع جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية الذي أُحيل ملفه إلى الشركة أخيراً.. وغيرها.
الرجل الذي كان يغرف من بحر، توقف ملياً عند سؤال الدكتور معجب الزهراني عن أبرز المصاعب التي تواجهه في الشركة؟ كانت الإجابة مفاجأة لي.. أطرق الرجل ثم أسهب في طرح نموذجين من «الواسطة» التي يُصدّرها المجتمع للشركة، كانت النماذج صغيرة.. لكن الرسالة وصلت بوضوح. خرجنا بانطباع واحد وهو أن صناعتنا النفطية بخير، وأنها في عهدة رجال مخلصين.
أضف تعليقك