( الأحد 02/06/1428هـ ) 17/ يونيو/2007  العدد : 2191  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • الميت الحي
    • قضية اليوم
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • تحقيقات وأستطلاعات
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • ادب ونقد
    • تراث وشعر
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • ملاعب العالم
    • الحوار الرياضي
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشــــواك

عبده خال
المشعوذون
قبل أيام طالب ملتقى العلماء المسلمين في مكة المكرمة الحكومات الإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالعمل سريعاً على منع محطات فضائية من البث على أقمار اصطناعية عربية. وحرّم الملتقى تحريماً قاطعاً ما سمّاه بـ «قنوات الكهانة والسحر والشعوذة»، التي لاقت نسب مشاهدة متصاعدة منذ ظهورها حديثاً.
هكذا جاء الملتقى مستغيثا بالقمرين الاصطناعيين (عرب سات ونايل سات) من تفشي ظاهرة اقبال النساء والشباب على القنوات الباثة للشعوذة والدجل، وهي استغاثة ليس لها محل من الاعراب ان لم تكن هناك قناعات راسخة لدى المتصلين من أن مايبث لايخرج عن أدوار الدجل الفاضح وحتى لو استجاب القمران الاصطناعيان لعدم بث مثل هذه القنوات فهناك أقمار أوروبية يمكنها أن تفتح (على بحري) وتستضيف كل مشعوذي العالم للضحك على ذقون شبابنا ورؤوس نسائنا.
وأنا هنا لا أبحث في مدى الاستجابة من عدمها بقدر مايثيرني سؤال فاضح لثقافتنا ويمكن صياغته بالصورة التالية: كيف لمجتمع كانت ومازالت تغذيته الثقافية منبعها ديني ومع ذلك تكون معظم الاتصالات بهذه القنوات من داخل هذا المجتمع؟
وأقرب اجابة يمكن أن يصل اليها العقل البسيط على هذا السؤال هي اجابة مخيفة.
ولنتشارك جميعا على الاجابة كل وفق المنطلقات التي ينطلق منها كل مجيب كي يوصف الخلل الذي يعتري ثقافتنا ، ولأكن محاولا معكم الاجابة على السؤال السابق فإن لم تعجبكم اجابتي فلتكن اجابتكم هي المطمئن لكل مجيب على حدة.
أتصور أن ثقافتنا كانت (ومازالت) تعتمد على التلقين اللفظي لكل حكم ديني من غير أن تتخلص من داء الحفظ وتزيد الطين بله حين تطالب المتلقي بحفظ ما يسمع حتى تحولت الثقافة برمتها الى معلومة وليس معرفة، وهناك فرق مهول بين معرفة المعلومة وبين معرفة المعرفة ، فجل أفراد المجتمع قادرون على التلفظ بأحكام فقهية عديدة من غير معرفة العلة خلف الحكم ، ومن هنا ينشأ الافتراق بين جوهر ومغزى الحكم وبين معلومية حفظ الحكم.
في حين أن الجذر الحقيقي لأي معرفة هو الغوص داخل المعلومة ومعرفة أبعادها وتشكلاتها ومغازيها، لذلك كانت المطالبة الاساسية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس حفظ الآية (مثلا) بقدر الوقوف عليها والعمل بها، ولايتأتى العمل الا بالمعرفة..
وربما هناك جزء أخر يتلبس من يقدم على قنوات الشعوذة من قنوات أخرى لاتبتعد كثيرا عن أساليب الشعوذة والدجل وسرقة اموال الناس والمتاجرة بحجة المقدرة على شفاء المرضى من أمراض حار فيها الطب بكل معارفه وتقنياته بينما نجد قناة على سبيل المثال تدعي امتلاكها للحقيقة تقدم يوميا شخصيات من داخل السعودية يتم التعريف بأنهم دعاة أو أئمة مساجد في عاصمتنا الرياض يمتدحون هذه القناة ويشهدون بصدق بركات صاحب القناة..
مثل هذه الشهادات تعطي مصداقية على أنه يمكن ان تحدث بركات من هنا أو هناك من غير تسمية الاشياء بأسمائها.
اتصور أن استغاثة العلماء بمنع قنوات الشعوذة ليس حلا بقدر أن تكون هناك آليات أخرى لغرس ثقافة تمكن الفرد من الوصول الى المعرفة كي ينجو بها من زبد الخرافة..
وهذا أمر يحتاج الى سنوات طويلة من العمل الجاد والدؤوب فكما تم تغذية المجتمع بالتلقين لمئات السنوات فهو بحاجة لأن يتم تغذيته بطريقة جديدة تمكنه من خوض غمار حياة لم تعد معزولة عن كل المؤثرات.
abdukhal@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • صمت
  • هيفاء التي ذبحتنا
  • تحقيق الحلم
  • وراء الحلم!
  • التحرك للأمام
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أين العقول أيها الإخوة ؟
  • مع الفجر
    الأستاذ الجفري.. تأريخ وعلامة
  • عن الهيئة.. صديقك من صدقك
  • ثلاثية
  • ناصر العساف.. من أعلام الطيران المدني
  • من الجيب إلى الجيب.. مع التحية !
  • ظـــــــــــلال
    إعصار «قونو» !؟
  • والذكريات صدى السنين الحاكي
  • بيت العصيد
    العرب وثور جابر
  • على خفيف
    طموحات لصوصية !


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000