مداولات
يا عسكري..
كثرة المشاكل في مدننا الكبرى تستوجب منا زيادة أعداد الشرطة لمواجهة ذلك، واعترف بأني لست خبيراً في هذا الموضوع الدقيق الذي له قواعده، التي تحدد نسبة عدد الشرطة إلى عدد سكان المدينة والأخذ بالاعتبار ظروفها وأحوالها. ومدينة كجدة -مثلاً- يتطلب حفظ الأمن فيها بمعنى حفظ القانون ومنع المخالفات، أضعاف ما تحتاجه مدينة أخرى لاختلاف الوضع السكاني (الديموجرافي) والمكاني أي الجغرافي، ومثل ذلك بالنسبة لمكة. فكلتا المدينتين اتسعت رقعتهما المكانية كثيراً، وتعددت أجناس المقيمين فيهما، جدة كما يقال تمتد على ساحل البحر من الجنوب للشمال أربعين كيلومتراً وأكثر، وتمتد الآن ناحية الشرق الى التلال الشرقية وما خلفها، ولهذا السبب أصبحت ملاذا ومأوى لغالبية المقيمين غير النظاميين، وازداد عدد الأحياء العشوائية الى ضعف ما كانت عليه قبل عشر سنوات، وكل هذه المداهمات والملاحقات لهؤلاء المتخلفين ما كانت لتحدث لو أن أعداد الشرطة كانت بالقدر المناسب لمدينة كوزموبوليتان.
إنني أقترح على مجلس منطقة مكة المكرمة القيام بدراسة علمية عبر مؤسسة أبحاث متخصصة جادة لهذا الموضوع، ولاشك عندي أن الدراسة ستخبرنا بمعلومات غير سارة، فإذا توفرت المعلومات أمكن إيجاد الحلول، وأن تجد جواباً حين تنادي.. يا عسكري.
أضف تعليقك