اغتيال نائب الاكثرية في بيروت بعد إقرار المحكمة الدولية
بري نعى عيدو واتخذ صفة الادعاء الشخصي والحريري يطالب الجامعة بحماية لبنان
زياد عيتاني، هشام عليوان (بيروت)
في خضم التحضير لاطلاق المحكمة الدولية والجدل الكبير حول النصاب الدستوري لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية أغتيل أمس عضو كتلة المستقبل البرلمانية نائب بيروت في البرلمان وليد عيدو وذلك في تفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه في منطقة المنارة في بيروت. الانفجار وقع في تمام السادسة من بعد الظهر بتوقيت العاصمة بيروت حيث أشارت التحقيقات الأولية الى أن العبوة فجرت لاسلكيا ومن المعروف أن النائب عيدو يسلك هذه الطريق بعد انهائه لممارسته لهواية السباحة في مسبح السبورتنغ.النائب عيدو قضى في الانفجار هو وابنه وثمانية أشخاص آخرين على الأقل.وكان عيدو معارضاً صريحاً لسوريا وحليفاً لرئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.وقتل النائب اللبناني بعد ثلاثة أيام فقط من بدء سريان قرار لمجلس الأمن بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال الحريري.النائب عيدو هو نائب آخر يسقط للأكثرية بعد اغتيال النائب بيار الجميل وقبلهم النائبان الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان .وقد انتخب مرتين كنائب عن بيروت وعضوا في كتلة تيار المستقبل وهو من أشد المتخاصمين مع الرئيس إميل لحود وكانت له مواقف معلنة عديدة في هذا المجال . والنائب عيدو وقبل دخوله الى عالم السياسة كان قاضيا بارزا في محاكم لبنان.
ومن جانبه نعى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس رئيس لجنة الدفاع والأمن النيابية النائب وليد عيدو ونجله ومرافقيه الذين قضوا في التفجير الاجرامي مساء أمس.وقال في بيان له «واصلت آلة الفتك والقتل دورتها مستهدفة لبنان وقيم الديمقراطية والحرية والعدالة والتحرير والمقاومة والاعمار وامتدت يدها الغادرة لتنال مجدداً من مجلس النواب اللبناني فتغتال النائب وليد عيدو رئيس لجنة الدفاع والأمن النيابية».وأكد الرئيس بري ان احداً لن يستطيع اغتيال ارادة الصمود والحياة ولن يتمكن احد فرداً أو جماعة أو منظمة أو جهة بواسطة الارهاب والجريمة المنظمة جعل لبنان ساحة للاضطراب والفتن والحروب وتصفية الحسابات وان احداً في الدنيا لن يتمكن من تفتيت هذا الوطن الصغير بمساحته الكبيرة بشهدائه.واتخذ الرئيس بري باسمه وباسم مجلس النواب اللبناني صفة الادعاء في الجرائم التي استهدفت النواب وفي طليعتهم رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري والنواب باسل فليحان وجبران تويني وبيار الجبيل.
ومن جانبه دعا رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الدين الحريري امس جامعة الدول العربية الى حماية لبنان من «نظام القتل» الذي يستهدف رجالاته من أبطال كما وصفهم ثورة الارز وإلى مقاطعة هذا النظام.ودعا الحريري اللبنانين الى تشيع النائب المغدور ورفاقه اليوم الخميس بالطريقة التي شيع بها الرئيس رفيق الحريري.وأضاف الحريري في كلمة متلفزة «الاصابع نفسها التي اغتالت الرئيس رفيق الحريري وسائر الشخصيات اصابع الشر وأجهزة الشر التي تزرع الرعب في كل لبنان هي نفسها ارتكبت جريمة اغتيال وليد عيدو».