على خفيف
كيف السبيل إلى وقفها ؟!
تلقيت نسخة من البيان الصادر عن الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين، وهو ملتقى تتبناه رابطة العالم الإسلامي، ويعنى بالمسائل الفكرية والعلمية التي تتصل بقضايا المسلمين، تلقيت نسخة من البيان الذي نشرته الصحف المحلية بعددها الصادر يوم الاثنين 25/5/1428هـ حيث تضمن البيان موقف ملتقى العلماء الرافض والمندد بما تبثه بعض القنوات الفضائية من برامج تُمارس فيها الكهانة والشعوذة والترويج للدجل والسحر عن طريق تجنيد مشعوذين ومشعوذات، ممن يدَّعون علم الغيب وأنهم يستطيعون عن طريق هذا الادعاء حل مشكلات الناس وتلبية حاجاتهم كالشفاء من مرض ونيل رزق وزواج وكشف ما قد يحصل في المستقبل، إلى غير ذلك من الأكاذيب والأحابيل التي تزخر بها قنوات الدجل والشعوذة والسحر والكهانة والتضليل! وقد وصف البيان بعض الطرائق المستخدمة من قبل الدجالين والسحرة والمشعوذين والكهان، التي يخادعون بها الناس من استعمال للبخور وذبح للحيوانات مع اشتراط وصف ونوع معين للحيوان المراد ذبحه على طريقة: ديك أسود أو تيس أحمر أو أرنب أبيض مرقط بالسواد..؟!
واستشهد البيان الموثق بأقوال عدد من أئمة السلف التي تجسد مواقفهم الرافضة للكهانة والسحر، وقبل ذلك أورد البيان ما جاء عن النبي الهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم من أحاديث حول ضلال وكفر من يأتي الكهّان ويسألهم ويصدقهم، وأن التنجيم شعبة من شعب السحر وأن الصحابي الجليل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما أراد قتال الخوارج «نصحه!» منجم بألا يخرج لقتالهم لأن القمر في العقرب وإنه إن خرج والقمر كذلك هزم! فرد عليه أبوالحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين قائلاً: بل نسافر ثقة في الله وتكذيباً لك وخرج وقاتل الخوارج فهزمهم شر هزيمة وكان القمر في العقرب!
والحاصل والفاصل أن البيان المشار إليه فيه نُصح صادق لجميع من يتابعون قنوات الدجل والسحر والشعوذة والكهانة ويتصلون بها معتقدين بما يقوله كهانها، ولكن كيف يمكن إقناع الناس بهذه النصائح فلا تكون نفخاً في قربة مخروقة؟ وما هي الآلية الجادة العلمية التي تضمن وقف بث برامج السحر والشعوذة فلا يصبح البيان مجرد تسجيل موقف لا أكثر ولا أقل؟!
أضف تعليقك