رآي عكاظ
حرب الإخوة الأعداء
** هل ثمة توصيف لما يحدث في غزة والضفة سوى أنه حرب بين الإخوة الأعداء؟
** قتلى وجرحى يسقطون في تفجير مقر الأمن الوقائي بعبوة ناسفة وضعت تحت المقر عبر نفق.. حصيلة الاشتباكات المسلحة بين فتح وحماس منذ الصباح وحتى ظهر أمس 16 قتيلاً..
حماس تمهل أجهزة الأمن الفلسطينية 24 ساعة لتسليم أسلحتهم والا اعتبرت أهدافاً متاحة.. منظمة الدفاع عن حقوق الانسان تتهم المجموعات الفلسطينية بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين وانتهاكات خطيرة للقوانين الانسانية الدولية.. المتقاتلون من الفرقاء يعذبون الأسرى ويضربونهم في مواقع حساسة لكي يصبحوا معاقين.
** هذا ما يحدث في الأراضي الفلسطينية بأيد من الإخوة الأعداء.. فهل ترتكب اسرائيل أبشع من ذلك بحق الفلسطينيين؟.. ألا يحق للشارع الفلسطيني أن يفضل عودة الاحتلال على حكم المليشيات كما عبر الفلسطينيون عن ذلك بحرقة ومرارة وهم يشهدون لعهد الاحتلال بعد أن ذاقوا الأمرين من ظلم ذوي القربى.
** هل يحق لكثير من الفرقاء أن يدعوا أنهم لم يبيعوا القضية هل لازال هؤلاء يزعمون أن مسيرة نضالهم لازالت مستمرة بعد أن حولوا البندقية من صدور المحتلين الى صدور الأشقاء وأبناء العمومة..
** لازال الفلسطينيون يتحدثون عن فتنة يجب اخمادها واقتتال ينبغي ايقافه ودماء أبرياء من شيوخ وأطفال ونساء لابد أن تحقن لكن المشغولين بصراع المصالح والتنافس على مقاعد السلطة لن يسمعوا هذه الدعوات التي لازالت تتشبث بالأمل.