بعض الحقيقة
البيئة والسياحة
تكاثرت في السنوات الأخيرة مصطلحات تبويب الأنشطة السياحية وتصنيفها، فمن سياحة المؤتمرات الى السياحة الثقافية إلى السياحة العلاجية.. وآخرها السياحة البيئية. وتعتبر الأخيرة من أسرع أنماط السياحة نمواً في سوق السياحة الدولي، وتعني السياحة البيئية عملية السفر والتنقل في المناطق البكر وما يُصاحبها عادة من مظاهر ثقافية واجتماعية تقليدية التي تشكّل في مجملها مجموعة أفكار وخطوط تهدف للمحافظة على المكونات السياحية الحضارية بكل عناصرها الطبيعية.
ورغم جهود الهيئة العليا للسياحة الرامية لإدخال المملكة ضمن منظومة الدول السياحية من أقرب باب مُتاح، إلا أنه لم تتشكل ملامح هوية سياحية وطنية يمكن التأسيس عليها في تكوين نموذج سياحي ناجح. وفي الوقت الذي تحصل فيه معظم دول العالم على حصتها من كعكة السياحة العالمية، إلا أن المملكة (الحكومة- والمواطن) لا تزال تصرف جزءاً من مداخيلها الأخرى على برامج السياحة.
ومن حيث المبدأ فإن مقومات السياحة البيئية متاحة في المملكة لأن هذا الصنف من السياحة يعتمد على التنوع الجيولوجي والطبيعي الذي يتوفر للمملكة الجزء الأكبر من مكوناته كالشواطئ الطويلة وتنوع الحياة البرية والمحميات الصحراوية.. وغيرها. لكننا في الوقت ذاته نفتقر إلى جملة من التشريعات البيئية للمحافظة على هذه البيئة الجميلة التي هي في طريقها إلى الدمار.
ورغم المكونات الطبيعية لهذا النمط السياحي الواعد، إلا أنه من الصعوبة أيضاً تكوين نموذج سياحي ناجح ربما لنفس الأسباب التي أدت إلى تحييد بقية مقومات أنماط السياحة الأخرى.
أضف تعليقك