( الثلاثاء 26/05/1428هـ ) 12/ يونيو/2007  العدد : 2186  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قضية اليوم
    • حياة جديدة
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • اسواق وبورصات
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • السودان .. إلى أين
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
البحيرة
اسمها الحقيقي هو بحر الطين، ولكننا لا نحب هذا الاسم رغم صحته التاريخية، فنسميها بحيرة الأربعين، والبعض كان يسميها بحيرة المنقبه. وقد كتب عنها العديد من الكتاب، حتى كاد أن يتغنى بها الشعراء.
ولكنني استمتعت بمقالة الدكتور علي عدنان عشقي التي نشرت في جريدة «المدينة» على حلقتين تحت عنوان «تهوية مياه بحيرة الأربعين» التي احتوت على معلومات علمية مفيدة.
أتمنى أن تنجح الجهود الرامية إلى تنقية مياه هذه البحيرة العتيقة لتصبح بالفعل معلما طبيعياً من المعالم الجميلة في جدة، يمكن بعدها أن تصبح البحيرة منطلقاً لإعادة تخطيط وتجميل المنطقة التاريخية في قلب جدة التراث. ولكن ينتابني الكثير من الارتياب في نجاح تلك الجهود.
فلا يكفي إيقاف مصبات مياه الصرف الصحي من قذف ملوثاتها في تلك البحيرة، ولا تكفي عملية التهوية (AERATION) لتنقية مياهها، وكذلك لا تكفي عمليات التجريف لقاع البحيرة ومحاولة إزالة المخلفات والطين المتعفن الراسب في أعماقها.
لا شك في أن جميع تلك الإجراءات سوف تساعد في النهاية على تنقية البحيرة، بل هي أعمال لابد منها. وأضيف إليها الإجراءات الأخرى التي يجب القيام بها أيضاً، مثل ضخ ذلك النوع من البكتيريا الهوائية التي تساعد على صفاء ونقاء مياه البحيرة والتي ذكرها الدكتور علي عشقي في مقاله، وإضافة كميات مناسبة من الصخور والحجارة المرجانية التي تساعد على
الصور الجوية القديمة لمدينة جدة توضح أن البحيرة كانت متصلة مباشرة بالبحر
تكاثر تلك البكتيريا الهوائية والأسماك التي تتغذى على البكتيريا الضارة، وإضافة الطحالب والنباتات البحرية التي تساعد على تواجد الأكسوجين في مياه البحيرة، وبناء العديد من النوافير المضيئة داخل مسطح البحيرة للمساعدة في عملية التهوية المستمرة للمياه الراكدة، وتركيب معدات تكنولوجية مشعة ترسل إشعاعات خاصة مثل ما فوق البنفسجية أو ماشابهها للتخلص من بكتيريا التعفن داخل مياه البحيرة.
ولكن تظل جميع هذه الأعمال غير كافية، رغم أنها ضرورية لتنقية مياه تلك البحيرة العتيقة، إذ إنها جميعها حلول مصطنعة ولا يمكن أن تكون بديلاً للحل الطبيعي.
الأمر القاطع في نجاح هذه المهمة في رأيي هو حركة المياه الطبيعية. إذا لم نسمح بالمياه أن تتحرك بصورة طبيعية في هذه البحيرة فلن نتمكن من تنقيتها كما يجب.
الصور الجوية القديمة لمدينة جدة توضح كلها أن هذه البحيرة كانت متصلة اتصالاً مباشراً بمياه البحر، رغم ضحالة المسطحات والمياه القريبة من مدخلها. لذلك كانت الحركة الطبيعية لأمواج البحر قديماً تقوم بالواجب في الحفاظ على نظافة مياه البحيرة إلى درجة مقبولة. وكان من الواجب توسعة ذلك المضيق (أو العنق) الذي يربط بين البحيرة ومسطح البحر، والذي كانت تقع عليه قلعة (الكراكون) القديم. بالإضافة إلى ذلك كان من الواجب القيام بعملية تجريف وتعميق للمناطق الساحلية الضحلة التي كانت تؤدي إلى البحيرة، وذلك لتسهيل حركة الموج من وإلى البحيرة. ولكن بدلاً من ذلك للأسف، وأثناء فترة نمو مدينة جدة السريع قبل أكثر من ثلاثين عاماً، بدأت مشكلة تلوث وركود هذه البحيرة.فقد تم حينذاك تضييق تلك الفتحة التي تربط بين البحيرة ومسطح البحر الملاصق لها عن طريق ردميات بنى عليها كوبري (Causeway) يربط بين الطرف الشمالي الغربي لجدة التراثية والأحياء الشمالية الغربية الجديدة. وهكذا أصبحت حركة المياه مقيدة ومحصورة من خلال فتحة ضيقة جداً لاتكفي للمحافظة على درجة نسبية من نقاوة مياه البحيرة. وبالطبع زاد الطين بلّة أن فتحنا على تلك البحيرة البائسة مصبات مياه الصرف الصحي وكأن هذه البحيرة لا تقع في قلب جدة وإنما في كوكب آخر. وبذلك تحولت البحيرة الطبيعية إلى مستنقع من المياه الآسنة.
بناء ذلك الكوبري فوق أرض مطمورة في ذلك الوقت إذن وتضييق فتحة الاتصال بين البحيرة والمسطح المائي المجاور لها كان بداية المشكلة. وكان من الواجب بدلاً من ذلك توسعة تلك الفتحة، وبناء كوبري معلق (SUSPENDED) على سبيل المثال لا يعيق حركة المياه الطبيعية من تحته. هذا ما يجب علينا تنفيذه الآن إذا أردنا أن تنجح بقية الإجراءات الأخرى في تنقية مياه البحيرة.
ولكن ماذا عن البحيرات الأخرى التي بنيت في شمال جدة بتكلفة كبيرة في عهد الأمين الأسبق محمد سعيد فارسي، ونقوم الآن بردمها ؟ للحديث بقية.
dr_ayb@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • جسر المحبة
  • دم جديد في المؤسسة العامة للموانئ
  • صواب يحتمل الخطأ.. وخطأ يحتمل الصواب
  • ليتها لم تكن «غير»
  • من هو؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مع الفجر
    أناشدكم لدعم جمعية إبصار
  • لو كنت ملكة ؟!
  • وزارة العدل ومكاتب التزويج !
  • معانٍ جميلة..
  • ظـــــــــــلال
    حكاية حق مهدر !؟
  • حرمة المؤمن
  • بيت العصيد
    الاستثمار في مجال العاهات
  • على خفيف
    لا مطار.. لمكة !
  • الجهات الخمس
    رسوم الغرف التجارية!
  • ورقة ود
    الوزير الميمون والماء المصون!


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000