( الأحد 24/05/1428هـ ) 10/ يونيو/2007  العدد : 2184  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • كشف المستور
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • اسواق وبورصات
    • قضايا العمل
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • ادب ونقد
    • تراث وشعر
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • في قلب الحدث
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • صوت الجماهير
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. محمد عبده يماني
المساجد ودورها الحي في الأحياء
إننا نحمد الله عز وجل الذي وفق الناس في بلادنا إلى بناء المساجد في المدن وفي القرى وبأشكال تبعث السعادة في النفوس وعلى مستويات معمارية وفنية عالية.
وهذه ظاهرة تدل على أن الأمة بخير إن شاء الله، ولكن ما أريد أن أقوله بكل صراحة إنني زرت هذا الأسبوع مسجد سيدنا/ حمزة بن عبدالمطلب في حي الروابي برفقة مجموعة من الإخوان هم المهندس/ أحمد آشي والأستاذ الشيخ/ إبراهيم نعيم الخاتمي والمهندس/ جميل حسن زيني.
والذي أسعدني أن المسجد يعتبر مركزاً حضارياً متكاملاً لا يقتصر على إقامة الصلوات فقط رغم أنه يوفر كل الإمكانيات اللازمة لذلك من مؤذن حسن الصوت وإمام من كرام القراء وحفظة القرآن الكريم والمجودين وخطيب نجح في جمع الناس حول المسجد حتى ضاق المسجد فاضطروا إلى توسعته، ولكن ما أسعدني هو ذلك النشاط الحيوي في مجال تحفيظ القرآن للبنين والبنات وأضيف إليه جهود في تعليم الأولاد جوانب من التفسير وهذه نعمة كبيرة أتمنى أن تضاف لبقية مدارس التحفيظ ثم إن لهم نشاطاً في رعاية الأسر الفقيرة في الحي ويعملون على توظيف الصدقات من زكاة شرعية أو مساعدات بين وقت وآخر من الموسرين للعناية بفقراء هذا الحي. وكذلك العناية بهم من ناحية احتياجاتهم الغذائية فيوزعون عليهم من مستودع خيري على مدار السنة ثم يعنون عناية خاصة بمساعدة من يحتاج منهم إلى علاج أو دواء ويقوم المسجد أيضاً بدعوة بعض العلماء في مناسبات متفرقة للاجتماع بالناس والتحدث إليهم. وقاموا بافتتاح قسم نسائي خاص لتطبيق نفس المبادئ وممارسة نفس الأعمال ووزعوا الطلاب والطالبات بين كبار يرغبون محو أميتهم وبين صغار يتطلعون إلى حفظ القرآن ويرغبون في اللعب البسيط في جانب المسجد ليجذبهم إلى جو المسجد. وقسم النساء ترأسه سيدة فاضلة هي الدكتورة/ أمال نصير وهي ابنة من بناتنا في جامعة الملك عبدالعزيز بالإضافة لبعض السيدات الفاضلات اللاتي يتعاونَّ
أطالب أهالي الأحياء العمل على تطوير دور المسجد ليكون مركزاً حيوياً وحياً داخل الأحياء
معها في هذا العمل الطيب الصالح.
والحقيقة إنني وزملائي قد فرحنا بهذه الزيارة عندما وجدنا بأن المسجد أصبح متعدد الأغراض وفي عمل مستمر طوال اليوم يتواصل مع الناس ويتصل بهم.
ولقد كنت ممن يقدر للأخ العزيز الشيخ صالح كامل، حرصه عندما كنا نتجول في افريقيا وفي بعض الدول الآسيوية ونزور الأقليات المسلمة أنه كان يؤكد على أن المساجد يجب ألا تكون فقط للصلاة وإنما يجب أن تكون خلية عمل وأن تكون فيها مساحات لجذب الشباب والناشئة.. بل إنه كان يربط بعض مشروعاتنا في التدريب المهني ومدارس القرآن بمشروع المسجد نفسه.. ولهذا فقد سرني ما رأيته في هذا المسجد وفي بعض المساجد في مكة المكرمة وفي جدة وفي الطائف وهي تمارس نفس العمل على مستويات مختلفة وقدرات متنوعة. وهذا ما يدعوني بأن أطالب كل أصحاب الأحياء الذين لديهم مساجد كبيرة وتتوفر فيها الإمكانيات بأن يعملوا على تطوير دور المسجد ليكون مركزاً حيوياً وحياً داخل الأحياء. والله سبحانه وتعالى علمنا أن تعمير المساجد له شأن عظيم يتصل بإيمان الناس بالله عز وجل وباليوم الآخر فيقول عز وجل: «إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين». وهنا نرى بوضوح التوجيه الرباني أن تعمير المساجد لا يكون فقط بالبناء ولا بالفرش ولا بتوفير الماء فقط أو المكيفات والهواء البارد، وإنما العمارة للمسجد تأتي بعمل طيب يعمر فيه هذا المسجد بقراءة القرآن وبالدعوة إلى الله وبربط الناس داخل المسجد بإخوة إسلامية عميقة وتعمير المسجد بندوات حية ومواعظ راشدة وربط أبناء الحي وبناته بالمسجد وتعمير المسجد بأن يكون وسيلة لعون الناس من الفقراء ومساعدتهم والسؤال عن أحوالهم وعمل مكتبة تنمي في شباب الحي القراءة والاطلاع. وهكذا يكون تعمير المسجد بأكثر من مجرد البناء العادي. وهكذا يكون في مقدور كل فرد أن يساهم ولو بالكلمة الطيبة والقول الحسن أو الجهد البسيط، فيساهم في تعمير المسجد وعمارته رجلاً كان أو امرأة في إطار الشرع الحنيف واقتداء بسيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه جعل المسجد مركزاً حيوياً لحياة المسلمين في كل شيء.
ولاشك أني أشعر بأن من حق القائمين على مسجد سيدنا/ حمزة بن عبدالمطلب علينا أن نزجي لهم التحية والتقدير لما قاموا به من عمل متكامل يبعث السعادة في النفس. وسبحان الله الذي يعلمنا أن نقيم وجوهنا عند كل مسجد فتأتي الآية الكريمة: «وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون» بل إنه عز وجل نبهنا إلى عظيم شأن المسجد ومكانته فقال عز وجل: «يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد» ونبهنا أن المساجد هي بيوت الله «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً» لأنها البيوت التي جاءت الآية واضحة فيها في الآية «في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار». وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلم الصحابة ويعلمنا بأن «من بنى مسجداً لا يريد به رياء ولا سمعة بنى الله له بيتاً في الجنة».
ويقول صلى الله عليه وسلم: «من بنى مسجداً صغيراً أو كبيراً بنى الله له بيتاً في الجنة» .بل إنه يعلم الصحابة أن إخراج القمامة من المسجد له شأن عظيم فيقول كما رواه الطبراني «ابنوا المساجد واخرجوا القمامة منها فمن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة.. وإخراج القمامة منها مهور الحور العين».
وختاماً فما أحوجنا إلى الإعلام والنشر عن رسالة المسجد وعظيم شأن العمل فيه وخدمته وتوسيع دوره في الأحياء.. نسأل الله أن يتقبل منا جميعاً إنه سميع مجيب.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • رحم الله رجل العدل والعلم والتواضع
  • دكتور با سلامة.. وسلامٌ دائم
  • مرحباً بالأمير.. وشكراً للملك

عناوين كتاب ومقالات

  • الصبر.. الصبر يا مسكين !
  • هل نعيش في « فقاعة »؟
  • لوحة إنسانية محتشدة
  • ظـــــــــــلال
    باقة امتنان للصادقَيْـن!؟
  • بيت العصيد
    عندما هزمتني الهزيمة
  • على خفيف
    وجوب دعم الهيئة العليا للتطوير
  • الرحمة مع العدل
  • الجهات الخمس
    الأقربون أولى بالمعروف!
  • ورقة ود
    مساءلة الإنسان السعودي!!
  • أشــــواك
    معاناة الصناعة


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000