لقد شعرت حقيقة بحيرة بل إني لا أزال أشعر بها فلست أعرف تحديداً كيف أكتب؟ لا أعلم للمرة الكم عن العنف في المدارس.. فقد كتبت عن هذا الأمر مرات كثيرة ومع ذلك وبرغم كل الاحتجاج والاستنكار والمطالبة بوقف هذا العنف.. فإنه يتكرر بنفس الشكل وبأشكال مختلفة أكثر عنفاً. تسببت صورة حمزة في الفزع والألم في نفس كل من شاهدها وإذا أنكر المدرس أنه ضربه على رأسه بل كان الضرب على يديه.. فإن ذلك يجعل المثل القائل «اضرب هنا يرتج هناك» صحيحاً، لكني أعتقد أن الكشف الطبي الدقيق والنزيه سيُوضح إن كان هناك آثار للضرب على رأس الطفل أيضاً. فلم يظهر في الصورة أي أثر لكدمة على الجبهة تدل على أنه كان على اليد كما ذكرت المدرسة. أما الجانب المهم هنا فهو المبدأ المتبع لمعاقبة أي مرب يصدر منه سلوك غير تربوي أو إنساني أو أخلاقي بأن يُكتفى بنقله إلى مدرسة أخرى ومع سهولة هذا الإجراء فلم يحدث بعده أي أثر إيجابي في سلوك وتصرفات الآخرين. والمربي المنقول إلى مدرسة أخرى قد تكون في منطقة قريبة من محل إقامته.. فمرحى له! أو أن

لا تتهاونوا أيها الآباء مع المعلمين الذين يُمارسون العنف ضد أبنائكم

تكون في منطقة بعيدة نائية.. فتتاح له الفرصة ليمارس ساديته هناك.. بعيداً. ولا تتوقف صور العنف ضد الأطفال.. منها ما حدث من مدير مدرسة المهد وقد ظهرت صورته في هذه الجريدة الثلاثاء 12/5/1428هـ الصفحة الخامسة وهو يهوي بالعصا على طفل بشكل يُوحي بأنها ستسقط على رأس الطفل.. وهي صورة التقطها أحد المدرسين، وبدلاً من المبادرة بالإبلاغ عن المدير آثر المعلمون «مساومة» المدير بعدم نشرها مقابل تحسين التقارير التي يرفعها عن أدائهم!! ولا أحتاج أن أعلق على الدلالة الأخلاقية لمن يُفترض فيهم تعليم وتهذيب وتربية النشء!! أكرر للمرة(؟) فاقد الشيء لا يعطيه. أتمنى أن يُجيب كل «مربّ» مديراً ومعلماً أو غيرهما عن هذا السؤال: ما هي ردة فعلكم المتوقعة إذا عاد أحد أبنائكم من المدرسة وقد مُورس ضده عنف كالذي يُمارسونه هم على أطفال الآخرين؟! العقوبات الإدارية التي تقررها إدارات التعليم لا تكفي ولا تردع. ولم تردع. لذلك أناشد والديّ حمزة وأي والدين يُمارس ضد أطفالهم مثل هذا العنف ألا يتهاونوا في المطالبة بالحق الشرعي من القضاء، أما إن زُعم بأنها حوادث فردية تعود لأسباب نفسية لمن يقوم بهذا العمل.. فإن مكانهم إذاً ليس داخل جدران المدارس التي يفترض أن يربى بينها الطفل- يتعلم ويكتسب سلوكاً وقيماً صحيحة، وأن تُنمّى فيها المهارات اللازمة لشق حياته وبناء مستقبله بثقة عالية لا أن تُزرع فيه مشاعر الخوف والتردد وتنمو فيه عدوانية توجه للآخرين فيما بعد.
* مراكز رعاية الموهوبين:
اليوم الواحد المخصص لرعاية الموهوبين في الأسبوع لن يساعد على تنمية وتطوير مواهب هذه النوعية من الأطفال يُضاف إلى ذلك تعطيل قدراتهم بإلزامهم بالدراسة لنفس المقررات العامة باقي أيام الأسبوع. ومن الأصلح أن يتم تجميع الموهوبين في مبان منفصلة مجهزة ومهيأة إلى جانب تخصيص منهج إثرائي يتناسب مع حجم مواهبهم وقدراتهم وتساعد على نموها وتطورها. ويجب الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال. أيضاً لابد من توافر المرونة ليختار الطفل الموهوب ما يميل إلى دراسته ويتم التركيز عليه. وقبل كل ذلك يجب العمل على إعداد معلمي الموهوبين إعداداً يمكنهم من معرفة الكيفية التي يقدمون بها المادة العلمية. وقبل أن أختم أتوجه بالشكر للعاملين في مراكز رعاية الموهوبين على جهودهم برغم ضعف ما هو متاح لهم من الوقت «يوم واحد في الأسبوع» وضعف الإمكانات المتوافرة لديهم والتي لا تتناسب مع الميزانيات المعلن عنها.